دعا الرئيس اللبناني جوزيف عون المجتمع الدولي الى اتخاذ خطوات عملية وفورية لوقف المخططات التدميرية التي تنفذها اسرائيل في القرى والمناطق الجنوبية. واكد عون خلال استقباله المفوض السامي لحقوق الانسان فولكر تورك ان استمرار عمليات تجريف القرى وهدم المنازل يمثل خرقا سافرا للقوانين والاعراف الدولية. وبين الرئيس اللبناني ان الاستهداف الاسرائيلي طال ايضا المعالم التراثية والاماكن الروحية التي لا تشكل اي تهديد عسكري او وجود مسلح مما يعكس نوايا مبيتة لاستهداف الحجر والبشر على حد سواء.

موقف لبناني موحد من الانتهاكات

واوضح عون ان لبنان ملتزم تماما بصيغة الاطار التي تم التوصل اليها في واشنطن لضمان الاستقرار. وشدد على ان الممارسات الاسرائيلية الميدانية تهدد فاعلية هذا المسار وتعرقل المساعي الدولية الرامية للتهدئة. واكد ان الحكومة اللبنانية ماضية في اقرار الاصلاحات الضرورية كاستحقاق وطني داخلي وليس استجابة لضغوط خارجية رغم التحديات الكبيرة التي تفرضها الحرب.

تحقيقات دولية لتوثيق الجرائم

وكشفت مصادر رسمية ان المفوض السامي لحقوق الانسان يتابع بدقة التطورات الميدانية منذ مطلع شهر مارس بهدف اعداد تقرير مفصل حول الانتهاكات المرتكبة. واضاف رئيس الحكومة نواف سلام خلال لقائه تورك ان لبنان يرحب بجهود فريق الخبراء الدوليين لتوثيق الجرائم المحتملة. واكد سلام اهمية وجود جهة دولية محايدة لجمع الادلة التي تؤكد حجم التعديات على القانون الدولي الانساني.

دعم رسمي وجولات ميدانية

وبينت التحركات الاخيرة وجود دعم واسع للمسار الحكومي والرئاسي حيث اعربت مرجعيات دينية وسياسية عن تأييدها لخطوات الرئيس عون في المحافل الدولية. واكد النائب ابراهيم كنعان ان المسار التفاوضي الحالي يمثل فرصة حقيقية لاستعادة الاراضي وتنشيط اعادة الاعمار. واشار وزير الدولة فادي مكي خلال جولة ميدانية في مدينة صور برفقة وفد من السفراء الاوروبيين الى ان الدولة عازمة على نقل صورة الدمار الحقيقية للعالم لحشد الدعم اللازم للمناطق المتضررة.

تباين المواقف السياسية

واكد النائب حسين الحاج حسن ان هناك وجهات نظر متباينة حول مسار المفاوضات الجاري حاليا. وشدد على تمسك المقاومة بخياراتها الميدانية داعيا السلطة الى تبني موقف اكثر حزما تجاه الاحتلال. وبين الحاج حسن ان الانسحابات المحدودة لا تلبي المطالب اللبنانية بانسحاب كامل وشامل دون قيد او شرط من كافة الاراضي المحتلة.