كشف رئيس مجلس مفوضي سلطة اقليم البترا التنموي السياحي عدنان السواعير عن حزمة اجراءات حكومية استثنائية تهدف الى انتشال القطاع السياحي في المدينة الوردية من عثراته المتراكمة. واوضح ان هذه الخطوات جاءت استجابة للتحديات الاقتصادية الصعبة التي واجهت المنطقة منذ سنوات طويلة نتيجة الازمات الاقليمية المتلاحقة وتداعيات الجائحة العالمية التي اثرت بشكل مباشر على تدفق الزوار. واكد ان هذه القرارات تمثل دفعة قوية لاعادة تنشيط الحركة الاقتصادية وحماية المنشات السياحية من الانهيار في ظل الظروف الراهنة.
دعم حكومي شامل لتعزيز صمود القطاع السياحي
واضاف السواعير ان الحزمة الحكومية نجحت في حماية اكثر من 1700 وظيفة للعاملين في مختلف المرافق السياحية بالبترا. وبين ان هذه الارقام تعكس مدى اهتمام الدولة بضمان استقرار العائلات في اللواء والحفاظ على استمرارية الاعمال في ظل تراجع اعداد السياح الاجانب الذين يمثلون الركيزة الاساسية لاقتصاد المدينة. وشدد على ان الدعم لم يقتصر على الفنادق فحسب بل شمل المخيمات والقطاعات المساندة لضمان شمولية التعافي.
تفاصيل الحزمة المالية واثرها على المجتمع المحلي
واشار الى ان الحكومة خصصت مبالغ مالية كبيرة لتغطية اجور العاملين واعادة جدولة القروض والديون المترتبة على المنشات السياحية. واكد ان هذه القرارات تتضمن تحمل الخزينة لنسب من الاجور والاشتراكات في الضمان الاجتماعي لضمان عدم تسريح الموظفين واستقرارهم الوظيفي. وموضحا ان الهدف من هذه الاجراءات هو رفع تنافسية البترا دوليا والحفاظ على مكانتها كوجهة سياحية عالمية اولى في الاردن.
مستقبل السياحة في البترا وتوقعات النمو
وتابع السواعير ان عودة الانتعاش السياحي مرهونة باستقرار الاوضاع الاقليمية وتنشيط حركة الطيران العالمي. واظهر ان السلطة تعمل على اطلاق برامج ترويجية جديدة لزيادة مدة اقامة الزوار وتنويع الاسواق المستهدفة لرفع مستوى الانفاق السياحي داخل المدينة. وبين ان التشاركية بين القطاعين العام والخاص تعد ضمانة اساسية لتجاوز العقبات الحالية وضمان استدامة المشاريع السياحية في البترا لسنوات قادمة.
