كشف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية احمد مجدلاني ان وتيرة التصعيد التي تشهدها الضفة الغربية المحتلة تاتي في اطار سياسة ممنهجة تتبناها الحكومة الاسرائيلية الحالية لفرض واقع ميداني جديد لا يمكن الرجوع عنه. واشار الى ان هذه التحركات العسكرية والامنية تعكس توجها استراتيجيا يهدف الى استباق اي استحقاقات سياسية قد تفرضها المرحلة المقبلة في ظل المتغيرات الاقليمية والدولية. واكد ان ما يجري على الارض ليس مجرد احداث عرضية بل هو نهج مدروس يهدف الى تغيير الحقائق الديموغرافية والجغرافية في الاراضي الفلسطينية.
ابعاد التصعيد الاسرائيلي واهدافه الانتخابية
واوضح مجدلاني ان احدى الغايات الرئيسية لهذا التصعيد تكمن في محاولة الائتلاف الحكومي اليميني المتطرف تحسين فرصه في الانتخابات الاسرائيلية القادمة عبر استمالة اصوات اليمين المتشدد. وبين ان الحكومة تسعى من خلال تشديد الاجراءات العسكرية الى خلق بيئة تسمح للمستوطنين بتوسيع انشطتهم وزيادة الانتهاكات ضد الفلسطينيين لضمان ولاء هذه القاعدة الانتخابية. وشدد على ان استطلاعات الراي التي تظهر تراجعا في شعبية الائتلاف الحاكم دفعت نتنياهو الى تبني هذا المسار كوسيلة وحيدة للبقاء في السلطة.
مخططات التغيير الديموغرافي في الضفة
واكد ان الحكومة الاسرائيلية تعمل على ترسيخ واقع جديد عبر منظومة من القوانين التي تخدم مشاريع الضم والاستيطان وتنسف اي فرص للحلول السياسية التاريخية. واضاف ان ما وصفه بعمليات التطهير العرقي ادت الى تهجير عشرات التجمعات السكانية الفلسطينية في الاشهر الاخيرة وسط صمت دولي مريب. وبين ان الهدف من هذه الممارسات هو افراغ المخيمات والمدن الفلسطينية من سكانها الاصليين في عملية مشابهة لما تم تنفيذه في مناطق اخرى بهدف السيطرة الكاملة على الارض.
زيارة واشنطن وتوظيف العلاقات الدولية
وكشف ان زيارة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الى الولايات المتحدة تاتي في سياق محاولاته لترميم صورته امام الرأي العام الاسرائيلي واظهار قدرته على التأثير في القرار الامريكي. واظهر ان نتنياهو يحاول الضغط على الادارة الامريكية لعرقلة اي تفاهمات محتملة مع طهران قد لا تتماشى مع مصالحه السياسية الضيقة. واشار في ختام حديثه الى ان الايام المقبلة قد تحمل المزيد من التوتر الميداني في الضفة الغربية مع اقتراب موعد الانتخابات التي يراها نتنياهو معركة وجود سياسي.
