شكل مهرجان جرش للثقافة والفنون في دورته الاخيرة علامة فارقة في المشهد الوطني، حيث نجحت الخطط التنظيمية والامنية في خلق بيئة مثالية لاستقبال الزوار من كافة المناطق، واثبتت الادارة قدرتها على ادارة الحشود وتوفير مظلة من الامان التي شجعت العائلات على التواجد بكثافة في المواقع الاثرية.
واكد محافظ جرش مالك خريسات ان النجاح المسجل جاء ثمرة لخطط واقعية تم تطبيقها بدقة، موضحا ان التنسيق الامني شمل كافة مراحل المهرجان بدءا من التجهيزات الاولية ووصولا الى ختام الفعاليات، وهو ما انعكس ايجابا على انسيابية الحركة المرورية وتسهيل وصول المواطنين الى المسارح ومواقع الفعاليات المختلفة.
وبين خريسات ان المهرجان تجاوز كونه تظاهرة فنية وثقافية، ليتحول الى رافد اقتصادي حيوي للمجتمع المحلي، مشيرا الى ان الحركة التجارية النشطة خلال ايام المهرجان ساهمت في دعم دخل الاسر المنتجة وتمكين اصحاب الحرف اليدوية من عرض منتجاتهم التي تعبر عن اصالة المحافظة.
ابعاد اقتصادية واجتماعية لمهرجان جرش
واضاف ان المنتجات المعروضة في اروقة المهرجان تحمل بصمة الهوية الجرشية وتبرز ابداعات ابناء المحافظة، لافتا الى ان كرم الضيافة الذي ابداه الاهالي عكس صورة حضارية مشرقة للاردن امام السياح والزوار، مما يعزز من مكانة المدينة كوجهة سياحية عالمية.
واوضح ان المهرجان الذي انطلق تحت شعار ارث يمتد واجيال تلتقي استطاع ان يجمع بين الاصالة والمعاصرة، مشددا على ان استدامة هذه الفعاليات تساهم في تعزيز التنمية المحلية وتوفير فرص عمل مؤقتة لابناء المجتمع، وهو ما يجعله ركيزة اساسية في الاجندة الوطنية السنوية.
واشار الى ان التفاعل الشعبي الواسع مع الانشطة الفنية والثقافية يعكس مدى ارتباط المواطن بهويته الوطنية، مؤكدا ان نجاح هذه النسخة يشكل حافزا للاستمرار في تطوير البرامج القادمة بما يخدم تطلعات الزوار ويحقق الاهداف الاقتصادية المرجوة للمحافظة.
