كشف المركز الوطني للامن وادارة الازمات عن تفاصيل هامة تتعلق بمنظومة التحذير الوطنية الجديدة التي يجري اختبارها حاليا، مؤكدا ان هذه الرسائل لا تشكل بديلا نهائيا عن صافرات الانذار التقليدية بل تعمل كاداة مساندة لتعزيز سرعة ايصال المعلومة الدقيقة للمواطنين في حالات الطوارئ. واوضح المركز ان الهدف من هذه المبادرة التي انطلقت تجاربها الميدانية هو رفع كفاءة الاستجابة الوطنية وضمان وصول التنبيهات الرسمية الى كافة الهواتف المتواجدة في نطاق جغرافي محدد فور حدوث اي خطر.
واضاف المسؤولون ان نظام التنبيهات يعمل ببروتوكولات عالمية تضمن وصول الرسالة حتى للهواتف المضبوطة على الوضع الصامت، مما يضمن لفت انتباه المستخدمين في الاوقات الحرجة، مشيرين الى ان نغمة التنبيه المرتفعة التي اثارت استفسارات البعض هي جزء من معايير دولية معتمدة لضمان فعالية التحذير في الظروف الاستثنائية.
وبين المركز ان التجارب الحالية تستهدف قياس مدى سرعة وصول الرسائل وموثوقيتها في مختلف المناطق، حيث يتم جمع ملاحظات المواطنين بجدية تامة لتحسين الاداء العام للنظام وتجاوز اي تحديات تقنية قد تظهر خلال مراحل الاختبار الميداني.
تطوير منظومة ادارة الازمات في الاردن
واكد المركز ان استخدام هذا النظام يقتصر على حالات الازمات الاستراتيجية والكوارث الطبيعية والاحداث الطارئة التي تتطلب تدخلا سريعا، وهو ما يساهم بشكل مباشر في حماية الارواح والممتلكات وتقليل الاضرار الناتجة عن المخاطر المحتملة من خلال تزويد الجمهور بمعلومات موثوقة ومباشرة.
واشار الى ان النظام الجديد لا يهدف الى محاربة الشائعات بشكل مباشر، ولكنه يقطع الطريق على المعلومات المضللة عبر توفير المصدر الرسمي للمعلومة، مما يعزز ثقة المواطن في الاجراءات الحكومية ويوحد الخطاب الرسمي في اوقات الازمات.
وختم المركز موضحا ان الاردن حقق قفزة نوعية في منظومة ادارة الازمات خلال الفترة الماضية، وذلك من خلال تكامل الادوار بين الاجهزة الامنية والمؤسسات الحكومية والقطاع الخاص، مما يعكس تطور الثقافة المؤسسية في التعامل مع التحديات والازمات الوطنية بكفاءة عالية.
