اقر مجلس الوزراء في جلسته الاخيرة حزمة من التعديلات الجوهرية على نظام ادارة الموارد البشرية في القطاع العام، حيث تهدف هذه الخطوة الى منح الموظفين مرونة اوسع في ترتيب اوضاعهم الوظيفية والشخصية، مع التركيز على موازنة احتياجات المؤسسات العامة لضمان سير العمل دون انقطاع، وتاتي هذه القرارات ضمن رؤية حكومية شاملة تهدف الى تطوير الاداء الوظيفي وتسهيل الاجراءات الادارية امام العاملين في مختلف الوزارات والمؤسسات.

واكدت الحكومة ان التوجه الجديد يتضمن خفض شرط الخدمة الفعلية المطلوبة للحصول على اجازة بدون راتب لتصبح ثلاث سنوات فقط بدلا من خمس سنوات، وبينت ان مدة الاجازة اصبحت مفتوحة وغير مقيدة بسقف زمني محدد، مما يمنح الموظفين حرية اكبر في التخطيط لمستقبلهم المهني سواء داخل المملكة او في الخارج، كما تقرر الغاء شرط العودة للعمل خلال السنوات الخمس الاخيرة لاستحقاق الراتب التقاعدي.

واوضحت التعديلات انه تم توحيد مدة الاجازة الدراسية لتصبح خمس سنوات سواء كانت الدراسة داخل المملكة او خارجها، مع منح الموظف الحق الكامل في اختيار الاشتراك بالضمان الاجتماعي اثناء فترة توقفه عن العمل، واشارت الى ان هذه المزايا تسري على الموظفين الحاليين الذين حصلوا على اجازاتهم بموجب النظام السابق او من سيستفيدون من التعديلات الجديدة لاحقا.

استراتيجية مرنة لادارة الكوادر البشرية في القطاع العام

واضافت الحكومة ان النظام الجديد يراعي مصلحة المؤسسات من خلال تعبئة الشواغر الوظيفية الناتجة عن اجازات الموظفين، وشددت على ان الهدف هو الحفاظ على استمرارية تقديم الخدمات العامة للمواطنين بكفاءة عالية، وبينت ان الموظف الحاصل على اجازة سيكون ملزما بابلاغ دائرته بقراره النهائي حول العودة للعمل قبل عام كامل من موعد عودته، وذلك لضمان التخطيط السليم للموارد البشرية.

وتابعت ان هذا التنظيم يساعد الجهات الحكومية على ادارة الشواغر بذكاء وتوفير البدائل المناسبة عند الحاجة، واكدت ان التعديلات جاءت استجابة للتجارب العملية التي اثبتت ضرورة وجود تنظيم واضح للاجازات طويلة المدى، واوضحت ان الهدف هو منع حدوث اي فراغ وظيفي قد يؤثر على جودة الخدمات المقدمة للجمهور، مع الحفاظ على حقوق الموظفين في الاستمرار باعمالهم الخارجية او التركيز على تطوير مساراتهم التعليمية.