اتخذ مجلس الوزراء خطوة عملية لضبط وتيرة التوسع في القطاع الفندقي داخل اقليم البترا التنموي السياحي، وذلك عبر تشكيل لجنة متخصصة تتولى دراسة آليات منح التراخيص للمنشآت الجديدة. وتهدف هذه الخطوة الى ضمان مواءمة الطاقة الاستيعابية للفنادق مع الاحتياجات الفعلية للسوق، بما يضمن استدامة القطاع ورفع كفاءته التنافسية كوجهة عالمية رائدة.
واكدت الحكومة ان هذا التوجه يندرج ضمن رؤية شاملة لتعزيز استقرار السياحة في البترا، حيث تسعى اللجنة الى وضع معايير دقيقة توازن بين العرض والطلب. وبينت ان تنظيم هذا التوسع سيساهم بشكل مباشر في تحسين جودة الخدمات المقدمة للزوار، وتجنب اي عشوائية قد تؤثر على القيمة التاريخية والطبيعية للموقع الاثري العالمي.
واضافت المصادر ان هذه اللجنة ستباشر مهامها فورا لتقييم الطلبات القائمة والمستقبلية، مع التركيز على الاستثمار النوعي الذي يضيف قيمة مضافة للمنظومة السياحية في المنطقة. واوضحت ان هذه الاجراءات تأتي في وقت تشهد فيه البترا حراكا مكثفا لدعم العاملين والمنشآت المتضررة من التحديات الاقتصادية الاخيرة.
حزمة تحفيزية شاملة لدعم القطاع السياحي في البترا
وكشفت الحكومة عن حزمة قرارات واسعة النطاق لدعم المنشآت السياحية في البترا، بتكلفة مالية تصل الى 5 ملايين دينار، حيث يستفيد منها قرابة 1600 عامل. واظهرت الحزمة التزاما حكوميا بدعم اجور العاملين عبر تحمل نسب كبيرة من الاشتراكات المترتبة للضمان الاجتماعي، وذلك لضمان الحفاظ على الكوادر البشرية المؤهلة وحمايتهم من اي تقليص وظيفي.
واشارت القرارات الى شمول المئات من العاملين في سلاسل الفنادق العالمية ببرامج الدعم، مع اعادة جدولة القروض والالتزامات المالية للمنشآت السياحية. وشددت على ان هذه التسهيلات تشمل ايضا اعفاءات من غرامات وفوائد ضريبة الدخل والمبيعات، اضافة الى فواتير الكهرباء والمياه، لتخفيف الاعباء التشغيلية عن كاهل المستثمرين.
واوضحت الحكومة ان الحزمة تضمنت ايضا توسيع نطاق القروض الميسرة للادلاء السياحيين، وتمكين هيئة تنشيط السياحة من تقديم تسهيلات مالية للمكاتب المتضررة. واكدت ان هذه الاجراءات مجتمعة تستهدف تعزيز صمود القطاع السياحي، وضمان استمرارية عمل المنشآت في ظل الظروف الراهنة، مع التركيز على استقطاب المزيد من السياح العرب والاجانب خلال الفترة المقبلة.
