كشفت تقارير طبية حديثة عن واقع مروع تعيشه النساء في قطاع غزة حيث تتزايد حالات الاجهاض القسري والولادات المبكرة بشكل مقلق نتيجة ظروف الحرب القاسية ونقص الغذاء الحاد. واظهرت المشاهد في مجمع ناصر الطبي بخان يونس تكدس جثامين اطفال خدج وحديثي الولادة في واقعة تعكس حجم المعاناة الانسانية التي تجاوزت حدود التوقعات. واوضحت البيانات ان معدلات فقدان الاجنة ارتفعت بشكل حاد لتسجل نحو 460 حالة لكل 1000 ولادة حية في ظل انهيار المنظومة الصحية.
تفاقم ازمة الولادات المبكرة والاجهاض في غزة
وبينت الاحصائيات ان القطاع الصحي سجل اكثر من 900 حالة اجهاض في شهر واحد فقط وهو مؤشر خطير على تدهور الحالة الصحية للامهات اللواتي يعانين من سوء التغذية والتوتر النفسي الشديد. واكدت التقارير ان النصف الاول من العام الحالي شهد قرابة 4 الاف حالة اجهاض وهو رقم مرشح للارتفاع في ظل استمرار الحصار والعمليات العسكرية. واضافت المصادر الطبية ان الاجهاض اصبح يشكل تهديدا وجوديا للامهات وللاجيال القادمة مما ينذر بتراجع حاد في معدلات النمو السكاني الطبيعي.
تداعيات الحرب على الصحة الانجابية
وشدد خبراء الصحة على ان غياب الرعاية الطبية الاساسية والمكملات الغذائية فاقم من معاناة النساء الحوامل في مختلف مناطق القطاع. واشارت التقارير الى ان اجساد الامهات لم تعد قادرة على تحمل ضغوط النزوح والبحث عن الامان مما يؤدي الى ولادات مبكرة لا تملك المستشفيات المنهكة الامكانيات اللازمة لانقاذها. واكدت المعطيات الميدانية ان الحرب لم تكتف بدمار المباني بل طالت البنية الديموغرافية والنسيج الاسري في غزة بشكل غير مسبوق.
