بدات السلطات المصرية في تطبيق اجراءات جديدة تستهدف تنظيم وجود الاجانب على اراضيها حيث اصدرت مصلحة الشهر العقاري والتوثيق تعليمات صارمة تمنع تقديم اي خدمات توثيقية او استخراج اوراق رسمية للاجانب الذين لا يحملون بطاقات اقامة سارية او بطاقات اعفاء. وتاتي هذه الخطوة في اطار تفعيل قانون لجوء الاجانب الجديد الذي يهدف الى ضبط منظومة المقيمين وحصر البيانات الخاصة بهم لضمان الالتزام بالقوانين المحلية.
واكدت مصادر مطلعة ان الكتاب الدوري الذي حمل رقم 92 جاء تنفيذا لتوجيهات مجلس الوزراء بضرورة متابعة بيانات المهاجرين واللاجئين في مصر. وبينت التعليمات الجديدة ان مكاتب التوثيق في كافة المحافظات ملزمة بالتحقق من الوضع القانوني للمراجعين الاجانب قبل اتمام اي معاملة رسمية مما يضع حدا للتعامل مع الفئات التي لم تقم بتوفيق اوضاعها القانونية حتى الان.
واوضحت التقارير ان هذا الاجراء يمس مجموعة واسعة من الخدمات التي يحتاجها المقيمون بشكل يومي مثل تحرير توكيلات القضايا او توثيق عقود الايجار وعقود البيع وتاسيس الشركات. واشار مراقبون الى ان هذه السياسة تاتي ضمن استراتيجية اوسع تتبناها الدولة لضبط ملف الضيوف المقيمين على اراضيها والذين تقدر اعدادهم بملايين الاشخاص من جنسيات مختلفة.
ابعاد قانونية وتنظيمية لضبط الاقامة في مصر
وشدد خبراء قانونيون على ان هذه الخطوة ستدفع الكثير من المقيمين غير النظاميين الى الاسراع في توفيق اوضاعهم لدى الجهات المختصة لتجنب الحرمان من الخدمات الحكومية. واضاف المحامي المتخصص في قضايا اللاجئين محمد محمود ان الحكومة تسعى من خلال هذه القيود الى بناء قاعدة بيانات دقيقة تشمل كافة المتواجدين على الاراضي المصرية بما يضمن حماية حقوقهم وواجباتهم وفقا للقانون.
وبينت اللوائح التنفيذية للقانون الجديد ان على اللاجئين وطالبي اللجوء تقديم بطاقاتهم الى اللجنة الدائمة لشؤون اللاجئين قبل انتهاء صلاحيتها بفترة كافية. واشار القانون الى ان البطاقات الصادرة عن المفوضية تستمر في صلاحيتها حتى انتهاء مدتها او لحين اصدار الوثائق الجديدة من قبل اللجنة الدائمة لضمان عدم حدوث فراغ قانوني خلال الفترة الانتقالية.
واكدت التقديرات الرسمية ان مصر تستضيف ملايين الوافدين وتتحمل تكاليف اقتصادية كبيرة لتوفير الخدمات الاساسية لهم. واوضح المسؤولون ان تنظيم هذا الملف اصبح ضرورة ملحة في ظل التحديات الراهنة لضمان استقرار البلاد وتطبيق سيادة القانون على جميع المقيمين على ارضها دون استثناء.
