شددت الحكومة العراقية على رفضها القاطع لاستغلال الاراضي العراقية كمنطلق لشن اي هجمات عدائية ضد دول الجوار مؤكدة ان هذا الموقف ياتي في اطار الحفاظ على السيادة الوطنية والاستقرار الاقليمي. وجاء هذا التاكيد الرسمي عقب تقارير اشارت الى استخدام طائرات مسيرة في عمليات استهدفت منشآت حيوية داخل المملكة العربية السعودية مما دفع السلطات العراقية الى التحرك الفوري لفتح تحقيق دقيق في هذه المزاعم.

وبين المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء ان القائد العام للقوات المسلحة وجه الاجهزة الامنية المختصة ببدء عمليات بحث وتقصي حول المعلومات التي وردت في بيان وزارة الدفاع السعودية. واوضح ان العراق يتعامل بجدية بالغة مع هذه التقارير الامنية لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث التي تمس امن واستقرار المنطقة وتسيء الى علاقات العراق مع محيطه العربي والدولي.

واكدت المصادر الرسمية ان الجهات الامنية تواصل جهودها المكثفة لمتابعة مسارات الطائرات المسيرة والتحقق من مصادر انطلاقها بشكل فني وتقني دقيق. وكشفت التحقيقات الاولية عن عزم بغداد على ملاحقة اي جهات تحاول العبث بامن الجوار او توريط البلاد في صراعات اقليمية لا تخدم مصلحة الشعب العراقي.

تداعيات امنية ومواقف اقليمية حول الهجمات المسيرة

واظهرت التطورات الاخيرة حالة من الاستنفار لدى دول المنطقة بعد محاولات استهداف منشآت بترولية حيوية في الرياض والمنطقة الشرقية. واضافت التقارير ان الدفاعات الجوية السعودية نجحت في اعتراض وتدمير تلك المسيرات قبل وصولها الى اهدافها مما حال دون وقوع اضرار جسيمة.

وتابع الجانب السعودي في تصريحاته اتهامات لجهات مسلحة بالوقوف وراء هذه العمليات التي وصفها بالارهابية. واشار مراقبون الى ان الاردن سارع الى ادانة هذه الهجمات واصفا اياها بالانتهاك الصارخ لسيادة السعودية ومخالفة واضحة للقوانين الدولية التي تحمي امن الدول واستقرارها.

وشددت الاطراف المعنية على ضرورة تضافر الجهود الدولية والاقليمية لضبط الحدود ومنع استخدام تقنيات الطيران المسير في الاعمال التخريبية. واكدت بغداد في ختام موقفها انها لن تتهاون مع اي جهة تحاول المساس بسمعة العراق او استخدامه كساحة لتصفية الحسابات السياسية او العسكرية مع دول الجوار.