كشفت تحركات دبلوماسية حديثة عن وجود مقترح عماني طموح يهدف الى وضع آلية اقليمية مشتركة لادارة مضيق هرمز الحساس عبر نظام رسوم طوعية لضمان استقرار الملاحة الدولية. واظهرت المعطيات الحالية ان هذه المبادرة تحظى بدعم اقليمي واسع في ظل مساعي دول الجوار لايجاد صيغة توافقية تجنب المنطقة مخاطر التوترات العسكرية المتصاعدة.
واكد وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي خلال اتصالات هاتفية مكثفة مع نظيريه السعودي والعماني اهمية تعزيز التعاون المشترك لضمان امن الممرات المائية. وبين ان النقاشات تركزت على بحث التطورات الاقليمية المتسارعة وضرورة استمرار الجهود الدبلوماسية لتثبيت الاستقرار بعيدا عن لغة التصعيد العسكري.
واوضح البيان الصادر عن الخارجية الايرانية ان هذه المشاورات تأتي في وقت حساس يتطلب تضافر الجهود الاقليمية لتحصين المنطقة من اي هزات امنية جديدة. واضاف ان الحوار يمثل المسار الامثل لمعالجة القضايا العالقة وتأمين المصالح الحيوية للدول المشاطئة للمضيق.
مؤشرات التهدئة بين طهران وواشنطن
وساد هدوء حذر على جبهات المواجهة بين ايران والولايات المتحدة عقب توقف الضربات المتبادلة لعدة ايام متتالية مما فتح الباب امام تكهنات حول وجود تفاهمات ضمنية غير معلنة. وذكرت تقارير ان هذا التوقف تزامن مع حديث الرئيس الامريكي دونالد ترامب عن وجود مفاوضات عميقة مع طهران تهدف الى احتواء الازمة الراهنة.
واشار مراقبون الى ان غياب العمليات العسكرية المباشرة في الوقت الحالي قد يعكس رغبة جميع الاطراف في منح المسار الدبلوماسي فرصة للنجاح. واكدت المصادر ان استمرار الاتصالات الهاتفية بين المسؤولين الاقليميين يعزز من فرص التوصل الى مخرج سياسي ينهي حالة التوتر التي خيمت على المنطقة خلال الفترة الماضية.
وشددت الاطراف المعنية على ان المرحلة الحالية تتطلب حكمة في ادارة الملفات الشائكة لتجنب العودة الى مربع الصفر. واضافت ان التنسيق الاقليمي المستمر يعد حجر الزاوية في اي ترتيبات امنية مستقبلية تضمن حرية الملاحة وسلامة المنشآت الحيوية في مضيق هرمز.
