كثفت لجنة التربية والتعليم النيابية من وتيرة نقاشاتها الدورية حول مشروع قانون هيئة الاعتماد وضمان الجودة في خطوة تهدف الى احداث نقلة نوعية في المنظومة التعليمية الوطنية، حيث استقبلت اللجنة نخبة من الخبراء والمختصين لاستعراض الملاحظات الفنية والقانونية التي من شانها تعزيز مسار التشريعات التربوية الحديثة.

واكد رئيس اللجنة النائب ابراهيم القرالة ان هذا القانون يمثل ركيزة اساسية في استكمال حلقة الاصلاح التشريعي للتعليم، مبينا ان الهدف هو خلق بيئة تعليمية متكاملة تنسجم مع القوانين القائمة وتدعم الدور المحوري للهيئة في الرقابة والتطوير.

واشار القرالة الى ان دور الهيئة لم يعد مقتصرًا على منح التراخيص فقط، بل بات يمتد ليشمل ترسيخ ثقافة الجودة الشاملة وربط مخرجات المؤسسات التعليمية بمتطلبات سوق العمل المتغيرة لضمان تنافسية التعليم الاردني على الصعيدين الاقليمي والدولي.

خطوات عملية لتجويد التشريعات التعليمية

وشدد اعضاء اللجنة النيابية خلال الاجتماع على ضرورة مراجعة النصوص القانونية بدقة لضمان كفاءتها، حيث قدم النواب عيسى نصار وابراهيم الحميدي وهدى العتوم ولبنى نمور مقترحات عملية تستهدف سد الثغرات القانونية وتطوير اليات العمل داخل المؤسسات التعليمية بما يخدم مصلحة الطالب والمعلم على حد سواء.

وبين الخبراء والمختصون المشاركون في الجلسة اهمية توفير القدرة المؤسسية اللازمة لتطبيق احكام القانون الجديد، موضحين ان النجاح لا يتوقف عند صياغة النصوص بل يعتمد بشكل رئيسي على اليات التطبيق العملي التي تضمن الحوكمة والشفافية في تقييم الاداء التعليمي.

واضاف المشاركون ان التعديلات المقترحة تركز بشكل اساسي على تعزيز جودة المخرجات وتطوير التعريفات القانونية لتكون اكثر مرونة ومواكبة للتطورات العلمية، مؤكدين ان اللجنة النيابية ستستمر في عقد اجتماعاتها المكثفة حتى الوصول الى صيغة نهائية تضمن تحقيق الاهداف الاستراتيجية لقطاع التربية والتعليم في البلاد.