كشف وزير الحرب الاسرائيلي يسرائيل كاتس عن توجيهات جديدة لجيش الاحتلال تقضي بتوسيع رقعة العمليات الهجومية داخل مدن ومخيمات الضفة الغربية المحتلة. واكد كاتس خلال تصريحاته الاخيرة ضرورة الاستعداد لتنفيذ عمليات اقتحام واسعة تشبه سيناريوهات التدمير التي شهدتها مخيمات طولكرم وجنين ونور شمس في وقت سابق. واوضح ان هذه الخطوات تاتي ضمن استراتيجية عسكرية تهدف الى فرض واقع ميداني جديد في المناطق الفلسطينية.

واضاف الوزير الاسرائيلي في سياق متصل ان جيش الاحتلال قد نجح في تدمير نسبة كبيرة من البنية التحتية في قطاع غزة معتبرا ان نموذج العمليات هناك قد تم نقله بالفعل الى الجبهة الجنوبية في لبنان. وبين ان التنسيق مع الولايات المتحدة بشان الملف الايراني يواجه تحديات واختلافات جوهرية في المصالح الاستراتيجية بين الجانبين. وشدد على ان حكومته ماضية في تنفيذ مخططاتها العسكرية دون النظر الى التحذيرات الدولية المتعلقة بالاستقرار الاقليمي.

تصاعد الانتهاكات وعمليات الهدم في الضفة

وكشفت تقارير ميدانية ان قوات الاحتلال صعّدت من وتيرة اقتحاماتها اليومية لمناطق متفرقة من الضفة الغربية حيث طالت المداهمات قرى رام الله وبلدات بيت لحم. واظهرت المعطيات الصادرة عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ان السلطات الاسرائيلية نفذت مئات عمليات الهدم التي استهدفت منازل ومنشات تجارية فلسطينية بذريعة عدم الترخيص. واكدت الهيئة ان هذه الاجراءات تندرج ضمن سياسة ممنهجة لتهجير السكان وتوسيع رقعة الاستيطان في الاراضي المحتلة.

واشار مراقبون الى ان الضفة الغربية تشهد حاليا حالة من التوتر الامني غير المسبوق نتيجة تزايد اعتداءات المستوطنين بالتوازي مع العمليات العسكرية الرسمية. واوضح التقرير ان المئات من الفلسطينيين تضرروا بشكل مباشر من قرارات الهدم الاخيرة التي شملت اخطارات باخلاء ممتلكات خاصة. وشدد الفلسطينيون على تمسكهم بالبقاء في اراضيهم رغم الضغوط العسكرية والسياسية التي تمارسها سلطات الاحتلال في محاولة لفرض امر واقع جديد على الارض.