الشريط الإخباري
روان صفيرة : عادت قضية الكلاب الضالة إلى صدارة اهتمام الرأي العام في الأردن، في ظل تزايد الشكاوى من انتشارها داخل الأحياء السكنية وبين المنازل وفي محيط المدارس والحدائق العامة، بالتزامن مع تسجيل حوادث عقر متكررة أثارت حالة من القلق والخوف بين المواطنين، خصوصاً الأطفال والنساء وكبار السن.
وشهدت الأيام الأخيرة تصاعداً في المطالبات الشعبية بضرورة وضع حلول فاعلة ومستدامة لهذه الظاهرة، بعد تكرار الاعتداءات التي تنفذها مجموعات من الكلاب الضالة في عدد من مناطق المملكة، الأمر الذي بات يشكل تحدياً حقيقياً للسلامة العامة ويثير تساؤلات حول آليات التعامل مع هذه المشكلة المتفاقمة.
وزادت حادثة وقعت في منطقة كفر الماء بمحافظة إربد من حجم المخاوف الشعبية، بعد تعرض عدد من المواطنين للعقر من قبل كلب ضال في حادثة أثارت استياء واسعاً بين الأهالي، وسط مطالبات بتكثيف الجهود للسيطرة على الكلاب الضالة ومنع تكرار مثل هذه الحوادث، خاصة في المناطق المأهولة بالسكان.
ويؤكد مواطنون أن انتشار أسراب الكلاب الضالة بات مشهداً يومياً في العديد من المناطق، حيث تتجول بأعداد كبيرة بين المنازل والشوارع، ما يدفع الكثير من الأسر إلى منع أطفالها من الخروج أو اللعب في محيط السكن خشية التعرض للمطاردة أو العقر.
وفي الوقت الذي تدعو فيه منظمات وجمعيات الرفق بالحيوان إلى اعتماد أساليب إنسانية في التعامل مع الكلاب الضالة، يرى مواطنون أن حماية الإنسان وسلامته يجب أن تبقى الأولوية الأولى، مطالبين بإيجاد توازن حقيقي بين متطلبات الرفق بالحيوان وحق المواطنين في الأمن والأمان.
وأشار مختصون إلى أن معالجة المشكلة لا تكون عبر الحلول المؤقتة، وإنما من خلال استراتيجية وطنية شاملة تتضمن إنشاء مراكز إيواء متخصصة، وتوسيع برامج التعقيم والتطعيم، وتعزيز دور البلديات في جمع الكلاب الضالة ومراقبة أماكن انتشارها، بما يحد من تكاثرها ويحافظ على الصحة والسلامة العامة.
وأكد مواطنون أن القضية لم تعد مجرد ظاهرة عابرة، بل تحولت إلى هاجس يومي في بعض المناطق، خصوصاً مع تكرار الأخبار المتعلقة بحوادث العقر والاعتداءات على المارة، ما يستدعي تدخلاً عاجلاً من الجهات المعنية لوضع حلول عملية وسريعة تضمن حماية المواطنين.
ويبقى الملف بحاجة إلى معالجة متوازنة تراعي المعايير الإنسانية في التعامل مع الحيوانات، وفي الوقت ذاته تضمن حق الأردنيين في التنقل والعيش بأمان داخل أحيائهم السكنية، بعيداً عن الخوف من حوادث العقر أو التعرض للأذى، في ظل تزايد المطالبات الشعبية بإجراءات أكثر فاعلية وحزماً للحد من هذه الظاهرة.
