احتفلت مؤسسة التدريب المهني بتخريج دفعة جديدة من الشباب المشاركين في مشروع الشراكات الاردني الالماني الموجه نحو التدريب المهني وهجرة العمالة الماهرة. ويأتي هذا الحدث كخطوة عملية لتعزيز مهارات الخريجين وتأهيلهم لدخول سوق العمل الدولي عبر بوابات تدريبية متخصصة تضمن لهم مستقبلا مهنيا واعدا.

واكد امين عام وزارة العمل عبد الحليم دوجان ان المشروع يجسد عمق العلاقات الاستراتيجية بين الاردن والمانيا في تطوير الكوادر البشرية. وبين ان المبادرة تستهدف الشباب من الجنسين ضمن فئة عمرية محددة لتمكينهم من الانخراط في برامج التدريب المهني المزدوج داخل المانيا بما يخدم قطاع المهن الحرفية ويفتح افاقا غير تقليدية للباحثين عن عمل.

واشار دوجان الى ان هذه الجهود تتماشى مع التوجهات الوطنية العليا التي تضع ملف تمكين الشباب على رأس الاولويات. واضاف ان الحكومة تولي اهتماما كبيرا لتوفير فرص عمل نوعية تساهم في صقل شخصية الشباب الاردني وتزويدهم بخبرات عالمية تعود بالنفع على الاقتصاد الوطني.

انجازات ملموسة في مسار التدريب والتاهيل المهني

وبين مدير عام مؤسسة التدريب المهني رأفت الصوافين ان المشروع استطاع تحقيق ارقام لافتة خلال الفترة الماضية من خلال تجهيز مختبرات حديثة لتعليم اللغة الالمانية في مختلف الاقاليم. واوضح ان البرنامج شهد اقبالا متزايدا من الشباب الراغبين في تطوير مهاراتهم المهنية واللغوية للالتحاق بفرص التدريب المزدوج في المانيا.

واضاف الصوافين ان اعداد الخريجين الذين نجحوا في اجتياز اختبارات اللغة الالمانية في تزايد مستمر. وشدد على ان المؤسسة تواصل التنسيق مع الشركاء المحليين والدوليين لضمان سلاسة اجراءات سفر المتدربين وتأمين عقود تدريبية تضمن لهم بيئة عمل محفزة ومستقرة في الشركات الالمانية.

واوضح ان عمليات الفرز والمقابلات للمتقدمين تتم وفق معايير دقيقة تضمن اختيار الكفاءات القادرة على تمثيل الاردن بشكل مشرف. واكد ان المؤسسة تعمل على توسيع قاعدة المستفيدين من خلال جذب طلبات جديدة تلبي احتياجات سوق العمل الالماني من العمالة الماهرة والمدربة.

شراكات تنموية لبناء مستقبل مهني مستدام

وكشفت ممثلة التعاون التنموي في السفارة الالمانية لورا شنيتلر ان الاستثمار في مهارات الشباب هو الركيزة الاساسية لبناء مستقبل مهني ناجح. واضافت ان الخريجين اليوم يمثلون نموذجا للالتزام والجدية في اكتساب مهارات جديدة تمكنهم من المنافسة في الاسواق العالمية.

وبينت شنيتلر ان المشروع يوفر مسارا قانونيا ومنظما للهجرة المهنية التي تخدم مصالح الطرفين. واكدت ان التعاون المستمر بين الجهات الاردنية والالمانية يفتح ابوابا واسعة امام الطاقات الشابة لتحقيق طموحاتهم المهنية في بيئة عمل احترافية تتسم بالتطور المستمر.

واضافت ان النجاحات التي تحققت حتى الان تعد بداية لمرحلة جديدة من العمل المشترك. وشددت على ان المانيا ترحب بالكفاءات الاردنية وتدعم مسيرتهم التدريبية لضمان اندماجهم الفاعل في قطاع المهن الحرفية الذي يشهد طلبا متزايدا على العمالة الماهرة.