شنت قوات الاحتلال الاسرائيلي عملية هدم واسعة طالت منزلين في قرية دير رازح بمحافظة الخليل في خطوة تعكس وتيرة التصعيد الميداني المتسارع في ارجاء الضفة الغربية. وتسببت هذه الخطوة في تشريد العائلات الفلسطينية التي كانت تقطن هذه المنازل وسط حالة من التوتر الشديد التي تخيم على المنطقة.
واكد شهود عيان ان الجرافات العسكرية اقتحمت القرية في ساعات الصباح الباكر وفرضت طوقا امنيا مشددا لمنع الاهالي من الاقتراب. واضاف الاهالي ان عمليات الهدم تمت بشكل مفاجئ وبدون انذارات مسبقة مما حال دون تمكن السكان من اخراج مقتنياتهم الشخصية او اوراقهم الثبوتية.
وبينت المصادر الميدانية ان هذه المنازل كانت قد تلقت في فترات سابقة اخطارات بالهدم بحجة البناء دون ترخيص في المناطق المصنفة ج. واوضحت ان هذه الذرائع تستخدمها السلطات الاسرائيلية للتضييق على الوجود الفلسطيني في القرى المحيطة بالخليل.
تداعيات الهدم وسياسة التهجير القسري
وكشفت تقارير حقوقية عن وجود مخططات لتوسيع المستوطنات على حساب الاراضي الفلسطينية في تلك المنطقة. واظهرت التحليلات ان سياسة هدم المنازل تاتي ضمن استراتيجية اوسع تهدف الى تفريغ الارض من سكانها الاصليين وفرض واقع ديموغرافي جديد.
وشدد الناشطون على ضرورة التحرك العاجل من قبل المؤسسات الدولية لوقف هذه الانتهاكات المستمرة. واشاروا الى ان استمرار عمليات الهدم يفاقم من المعاناة الانسانية للعائلات التي تجد نفسها بلا مأوى في ظل ظروف اقتصادية بالغة الصعوبة.
