شهدت مناطق متفرقة في اقليم كردستان العراق سلسلة من الضربات العسكرية المكثفة التي نفذتها طائرات مسيرة استهدفت مقار ومواقع تابعة لاحزاب كردية ايرانية معارضة متمركزة في المنطقة. وتسببت هذه الهجمات التي بدات منذ ساعات الظهيرة في حالة من الاستنفار الامني داخل المواقع المستهدفة التي كانت قد اخليت معظمها مسبقا تحسبا لاي تطورات ميدانية مفاجئة.

واوضح مسؤولون في الاحزاب الكردية المعارضة ان عدد الهجمات التي شنتها القوات الايرانية بلغ 14 ضربة جوية متتالية استهدفت بشكل مباشر معسكرات ومقرات حزب كومله والحزب الديمقراطي الكردستاني الايراني وحزب حرية كردستان. وبينت المصادر ان هذه العمليات لم تؤد الى وقوع خسائر بشرية في صفوف العناصر المتواجدة لكنها خلفت اضرارا مادية جسيمة واندلاع حرائق في بعض المواقع التي تعرضت للقصف.

واكد المتحدثون باسم هذه الفصائل ان المنطقة شهدت حملة واسعة من الضربات المركزة خلال الايام القليلة الماضية طالت مواقع استراتيجية تابعة للمعارضة في ظل اتهامات متبادلة بين طهران وهذه التنظيمات. واضافوا ان الهجمات تاتي في سياق سياسة التصعيد التي تتبعها السلطات الايرانية ضد الجماعات الكردية التي تتهمها بالضلوع في انشطة امنية داخل الاراضي الايرانية.

تداعيات التوتر العسكري في اقليم كردستان

واشار مراقبون الى ان هذه التطورات الميدانية تاتي في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من عدم الاستقرار مع استمرار استهداف مواقع اخرى تضم قوات التحالف الدولي في الاقليم من قبل فصائل مسلحة. واكدت التقارير الواردة من الميدان ان القصف الايراني تركز بشكل اساسي على المواقع الحدودية والعمق الكردي الذي تتخذه المعارضة الايرانية مقرا لها منذ سنوات طويلة.

وكشفت المعطيات الميدانية ان وتيرة الضربات تصاعدت بشكل ملحوظ خلال الفترة الاخيرة حيث سبق هذه الهجمات عمليات قصف مماثلة استهدفت معسكرات تابعة لحزب كومله واسفرت عن مقتل عدد من العناصر. وشددت القوى الكردية على ان هذه الممارسات لن تثنيها عن مواقفها السياسية رغم الضغوط العسكرية المتزايدة والتهديدات المستمرة التي تتلقاها من الجانب الايراني.