كشفت منظمة العفو الدولية عن قلقها البالغ ازاء الارتفاع الملحوظ في عمليات الاعدام التي تنفذها السلطات الايرانية مؤخرا، وذلك في اعقاب تنفيذ حكم الاعدام بحق شابين شاركا في الاحتجاجات المناهضة للحكومة. واظهرت التقارير الحقوقية ان السلطة القضائية في ايران مضت في تنفيذ العقوبة شنقا في احدى الساحات العامة بمدينة ملك شهر، مما اثار موجة من التنديد الدولي الواسع حول طبيعة المحاكمات التي تفتقر للمعايير الدولية. واوضحت المنظمة ان هناك خشية حقيقية على حياة ما لا يقل عن ستين شخصا اخرين يواجهون المصير ذاته، بينهم ثلاثة كانوا قاصرين وقت الاعتقال، وسط اتهامات قضائية فضفاضة تستخدمها السلطات لقمع المعارضين.

تحديات حقوقية وقلق اممي من المحاكمات السرية

وبينت الوكالات المحلية ان تنفيذ الحكم جاء بعد ادانة المتهمين بتهم تتعلق بالاعتداء على عناصر الامن واثارة الرعب، وهي تهم تندرج تحت مسميات قانونية غامضة مثل المحاربة والافساد في الارض. واكد خبراء الامم المتحدة في سياق متصل ان اصدار احكام الاعدام بحق عشرات الشباب في جلسات سرية يمثل انتهاكا صارخا لمبادئ المحاكمة العادلة، مطالبين السلطات الايرانية بوقف هذه الاحكام فورا. واضاف الخبراء ان استمرار هذه السياسة يفاقم من حالة الاحتقان الداخلي ويزيد من عزلة البلاد دوليا في ظل التقارير التي تتحدث عن مقتل الالاف خلال حملات القمع المتواصلة.

موجة غضب واسعة وتداعيات الاحتجاجات الشعبية

وشددت المنظمات الحقوقية على ان الاحتجاجات التي بدأت بمطالب معيشية وتحولت الى حراك سياسي واسع، واجهت ردا عنيفا من قبل الاجهزة الامنية، حيث اتهمت السلطات اطراف خارجية بالوقوف وراء الاضطرابات. واشارت التقارير المستقلة الى ان عدد الذين تم اعدامهم على خلفية التظاهرات الاخيرة قد تجاوز العشرين فردا، وسط تحذيرات من ان قوائم المحكومين بالاعدام قد تطال المزيد من الشباب في الايام المقبلة. واوضحت الاحصائيات ان المحاكم الايرانية لا تزال تلاحق عددا كبيرا من المتظاهرين بتهم تصل عقوبتها الى الاعدام، مما يجعل الملف الايراني يتصدر اجندة المؤسسات الدولية المعنية بحقوق الانسان.