وصل وفد رفيع المستوى من حركة حماس الى العاصمة المصرية القاهرة في اطار جولة مفاوضات جديدة تهدف الى استكمال المرحلة الثانية من اتفاق وقف اطلاق النار في قطاع غزة. وتأتي هذه الزيارة لتكثيف المشاورات مع الوسطاء من مصر وقطر وتركيا، الى جانب عقد سلسلة اجتماعات منفصلة مع مسؤولين مصريين وقيادات من مختلف الفصائل الفلسطينية لتوحيد الرؤى.

واوضحت مصادر مطلعة ان الحركة تحمل في جعبتها صياغة توافقية جديدة تتعلق بملف سلاح الفصائل في القطاع، حيث تتضمن المقترحات مصطلح البنية التحتية الذي كان محل تحفظ سابق من قبل الحركة. واضافت المصادر ان هذه الصيغة ستخضع لمزيد من التفصيل والتحديد خلال الجلسات المغلقة مع الوسطاء للوصول الى تفاهمات واضحة.

وبينت التحركات ان الهدف هو ايجاد ارضية مشتركة تضمن استقرار الاوضاع في القطاع وفق المعايير الدولية والاقليمية المتفق عليها. واكدت التقارير ان هذه المقترحات تأتي في ظل مساع حثيثة لتقريب وجهات النظر وانهاء حالة الجمود التي سادت المفاوضات في الفترة الماضية.

ملفات حاسمة على طاولة التفاوض

وكشفت نقاشات القاهرة عن وجود ثلاثة ملفات رئيسية تشكل جوهر المحادثات الحالية، حيث يتصدر المشهد ملف دخول لجنة التكنوقراط وقوات الاستقرار الى غزة. واظهرت المعطيات ان المفاوضات تستند الى موافقة الجانب الاسرائيلي المبدئية على دخول هذه القوات، مما يعزز فرص الدفع بالاتفاق نحو مراحل متقدمة.

وتابعت الاطراف المعنية ملف السلاح كركيزة اساسية لضمان الامن، مع ربط مخرجات هذه الاجتماعات بتقييم دقيق لنتائج اللقاءات الدولية الاخيرة بين ترمب ونتنياهو. واشار المحللون الى ان هذه الملفات مجتمعة ترسم خارطة طريق للمرحلة المقبلة في غزة، وسط ترقب دولي لنتائج المباحثات الجارية.