كشفت تقارير صحفية حديثة عن اتمام عمليات التدقيق الامني لمجموعة اولية تضم نحو 5 الاف فلسطيني من قطاع غزة، وذلك في اطار خطة موسعة تهدف الى تشكيل نواة قوة شرطة محلية جديدة تتولى المهام الامنية والادارية في القطاع. واوضحت المصادر ان هذه الخطوة تاتي ضمن مساعي مجلس السلام المدعوم دوليا لتثبيت ترتيبات امنية جديدة تهدف الى تقليص التواجد العسكري في المناطق المكتظة بالسكان.
واضافت المصادر ان اللجنة الوطنية لادارة غزة تلقت اعدادا ضخمة من طلبات الانضمام تجاوزت 200 الف طلب منذ فتح باب التسجيل، حيث جرى اختيار الدفعة الاولى من المتدربين بناء على معايير دقيقة. وبينت التقارير ان عملية التدقيق تمت بتنسيق وثيق مع اطراف دولية واجهزة امنية لضمان استبعاد اي عناصر مرتبطة بحركات مسلحة، وذلك لضمان فعالية القوة الجديدة في ادارة الملف الامني مستقبلا.
واكد المسؤولون ان لا وجود لجدول زمني نهائي لبدء عمل القوة بشكل كامل على الارض، موضحين ان العملية مرتبطة بالظروف الميدانية والسياسية المعقدة. واشاروا الى ان جزءا كبيرا من المتدربين قد يحتاجون الى تلقي تدريبات مكثفة خارج حدود القطاع قبل اعادتهم للبدء في مهامهم الرسمية، مع وجود امال لبدء هذه البرامج التدريبية خلال الاسابيع القليلة القادمة.
مرحلة تجريبية في رفح وتدخل دولي
واوضحت التقارير ان التوجه الحالي يركز على اطلاق منطقة انسانية تجريبية في محيط مدينة رفح جنوبي القطاع، لتكون بمثابة نموذج اولي لعمل القوة الامنية الجديدة. واضافت ان هذه المنطقة ستخضع لادارة قانونية واضحة يتم وضع اللمسات النهائية عليها حاليا بالتنسيق مع اللجنة الوطنية لادارة غزة، مع تأكيدات بوجود التزامات تمويلية ثابتة لضمان استمرار هذا المشروع.
وبينت المصادر ان القوة الدولية للاستقرار قد تضم عناصر من دول صديقة، على ان يتم نشرها في مناطق محددة لا تخضع للسيطرة العسكرية المباشرة، مع اشتراط موافقات منفصلة لكل وحدة تدخل القطاع. وشددت على ان الخطوات الاولى ستتركز على تجهيز الموقع في رفح تقنيا وامنيا قبل البدء الفعلي في اي انتشار ميداني للقوات المحلية او الدولية.
واكدت التقارير ان هذه الجهود تاتي في سياق خطط دولية تهدف الى اعادة هيكلة الادارة المدنية في غزة وتحسين الاوضاع الانسانية للسكان الذين يعانون من ظروف معيشية قاسية. واوضحت ان نجاح هذه المبادرة مرهون بمدى التوافق على نزع السلاح وانسحاب القوات العسكرية، في ظل واقع ميداني لا تزال فيه التحديات الامنية والسياسية تشكل عائقا كبيرا امام تنفيذ الخطط الموضوعة على الارض.
