شهد المسرح الجنوبي في مدينة جرش الاثرية تظاهرة ثقافية فنية بطلتها فرقة ابناء الجبال التابعة للاكاديمية الدولية للثقافة الشركسية التي نجحت في خطف انظار الجمهور بتقديم عرض تراثي متكامل يجسد عمق وعراقة الموروث الشركسي الاصيل. وتوافدت الجماهير الغفيرة نحو المدرجات لمتابعة لوحات فنية امتزجت فيها الموسيقى التقليدية بحركات الرقص الشعبية التي تعكس قيم الفروسية والنبل في المجتمع الشركسي. واكد القائمون على العرض ان هذه المشاركة تاتي ضمن مساعي نشر الثقافة الإنسانية العابرة للحدود عبر بوابة مهرجان جرش الذي يعد ملتقى للحضارات والشعوب.
فنون القوقاز تتجلى على مسرح جرش
وبين العرض الفني مهارات استثنائية للفرقة التي قدمت عشر لوحات فلكلورية متنوعة بدات برقصة يسلاميه التي تبرز التناغم بين رقة الفتيات وقوة الفرسان. واضافت الفرقة في ادائها حيوية لافتة من خلال رقصة ثبارفه النادرة التي تعبر عن المشاعر الوجدانية العميقة في حلبة الجوغ التقليدية. واشار العرض الى دقة الحركات في رقصة ابخازيا التي اتسمت بايقاعاتها السريعة التي تفاعل معها الحضور بشكل كبير.
رسالة الفن والتقاليد الشركسية
وتواصلت اللوحات التراثية مع رقصة ووج حشت التي ترمز الى التواصل العاطفي ثم رقصة بشاشه قافه التي تجسد قواعد الشرف المعروفة بنظام الخابزه في التراث الشركسي. واوضح المؤدون ان رقصة مزدوك ورقصة قفقاس جاءت لتعزز قيم الشموخ والكبرياء المستمدة من جبال القوقاز العريقة. وشددت الفرقة في ختام عروضها على اهمية الحفاظ على هذا الارث الفني من خلال رقصة ابناء الجبال التي رسمت لوحة ختامية ابهرت الحاضرين.
تكريم وتتويج للنجاح الفني
واختتمت الامسية وسط تصفيق حار وهتافات تعكس تقدير الجمهور للاداء الفني الراقي الذي قدمته الفرقة على خشبة المسرح. وكشفت ادارة الاكاديمية الدولية للثقافة الشركسية عن تقديرها لجهود القائمين على المهرجان من خلال تكريم مدير مهرجان جرش للثقافة والفنون يزن الخضير. واكدت هذه الفعالية ان الفن يظل اللغة الاكثر قدرة على جمع الشعوب تحت مظلة الاحترام المتبادل لثقافاتهم وتاريخهم الممتد عبر الزمن.
