تتجه الانظار نحو تقنية طبية مبتكرة قادمة من كوريا الجنوبية تهدف الى محاربة علامات الشيخوخة عبر استخدام انسجة جلدية مستخلصة من متبرعين بعد الوفاة، حيث تسعى هذه الطريقة الى اعادة النضارة للبشرة ومنحها مظهرا اكثر شبابا من خلال تقنيات حيوية متطورة تختلف جذريا عن الحلول التجميلية التقليدية المنتشرة حاليا.
واوضحت الشركة المطورة لهذا العلاج الذي يحمل اسم ريف تو او ان الهدف الرئيسي من هذه التقنية هو تحسين جودة الجلد والحد من التجاعيد بشكل طبيعي، مبينا ان الاسم يرمز الى العودة الى مرحلة العشرينيات من العمر للمستفيدين من هذا الاجراء التجميلي الحديث.
واكد الخبراء ان هذا العلاج لم يحصل بعد على موافقة ادارة الغذاء والدواء الامريكية، ومع ذلك فقد بدأت بعض المراكز التجميلية في تقديم الخدمة بشكل محدود بينما تستمر الجهود للحصول على التصاريح الرسمية في السوق الامريكية خلال الفترة المقبلة.
آلية العمل والتركيب الحيوي
وبينت الدراسات المخبرية ان عملية التصنيع تبدأ بالحصول على عينات جلدية من متبرعين متوفين بعد اجراء كافة الفحوصات اللازمة، ثم تخضع هذه العينات لعمليات دقيقة تهدف الى ازالة كافة الخلايا البشرية والمواد الوراثية لضمان سلامة المنتج.
واضاف المختصون ان المادة المتبقية هي مصفوفة خارج خلوية غنية بالكولاجين والايلاستين وحمض الهيالورونيك، وهي مكونات تعمل كسقالة طبيعية تساعد خلايا جلد المريض على الالتصاق بها واعادة بناء الانسجة التالفة من الداخل.
وكشفت التحاليل الطبية ان عملية ازالة الخلايا تقلل بشكل كبير من احتمالات رفض الجهاز المناعي للمادة المحقونة، مما يقلل من فرص حدوث اي تفاعلات تحسسية غير مرغوبة مع الحفاظ على البنية الضرورية لتجديد البشرة.
التجربة السريرية والنتائج المتوقعة
وقال الدكتور كيم هان سيم وهو خبير في الامراض الجلدية ان هذه التقنية تختلف عن الحقن التقليدية كونها لا تكتفي بملء الفراغات مؤقتا، بل تعمل على اعادة هيكلة البنية الداعمة للجلد بشكل فعلي.
واشار الى ان التجربة السريرية في كوريا الجنوبية اظهرت ان الاجراء بسيط ولا يسبب الاما تذكر عند استخدام التخدير الموضعي، موضحا ان النتائج الاولية تشير الى تحسن ملحوظ في كثافة الجلد ومرونته وتقليل مظهر المسام والخطوط الدقيقة.
واضاف المتخصصون انه رغم الفوائد المحتملة، تظل هناك مخاطر نظرية تتعلق بالتفاعلات المناعية او احتمالات العدوى في حال حدوث اي خلل في عمليات الفحص والتعقيم، مؤكدين ان هذه المخاطر منخفضة جدا ولكنها تستوجب رقابة طبية صارمة لضمان سلامة المرضى.
