يبرز موقع المغطس كاهم وجهة دينية وتاريخية على خارطة الاردن السياحية حيث يمثل المكان الذي شهد عماد السيد المسيح وفقا لجميع الدلائل التاريخية والاثرية الموثقة. وتتجه الانظار نحو هذا الموقع الفريد باعتباره نقطة الانطلاق الاساسية للحج المسيحي في العالم وسط استعدادات مكثفة لترسيخ مكانته كمركز روحي عالمي يستقطب ملايين الزوار.
واكد رئيس اللجنة السياحية في مجلس الاعيان ميشيل نزال ان الاردن يمتلك ارثا دينيا استثنائيا يجعل من المواقع المنتشرة على اراضيه محطات اساسية في تاريخ الديانة المسيحية. واضاف ان العالم سيشهد بعد سنوات قليلة ذكرى مرور الفي عام على معمودية السيد المسيح مما يضع الاردن امام مسؤولية تاريخية في تعزيز البنية التحتية لهذا الموقع الفريد.
وبين نزال ان الاهتمام الملكي بموقع المغطس والمناطق المحيطة به ياتي في اطار رؤية شاملة لتطوير الخدمات وتوفير كافة التسهيلات لضيوف الاردن من الحجاج والسياح. واوضح ان هذه الجهود تهدف الى تحويل الموقع الى وجهة سياحية نشطة تعكس عمق التاريخ الاردني وقدرته على استضافة الفعاليات الدينية الكبرى.
الارث المسيحي في شرق نهر الاردن
وشدد على ان كافة المواقع المرتبطة ببدايات المسيحية تتركز في الجانب الشرقي لنهر الاردن حيث اقيمت اوائل الكنائس في العالم على ضفاف النهر وفي مناطق حيوية مثل مادبا والبتراء والعقبة والمفرق. واكد ان الاردن كان ولا يزال حاضنة تاريخية للديانة المسيحية منذ نشاتها الاولى.
واشار الى التمييز الجغرافي التاريخي بين مواقع ولادة السيد المسيح ومواقع عماد السيد المسيح التي تتفرد بها الاراضي الاردنية شرق النهر. وبين ان استقرار المنطقة يلعب دورا محوريا في تنمية الحركة السياحية وجذب المزيد من الافواج القادمة من مختلف دول العالم لاستكشاف هذا الارث الحضاري العريق.
