وصل وفد قيادي من حركة حماس الى العاصمة المصرية القاهرة حاملا في جعبته ردا مفصلا ومعدلا حول البند الثامن المتعلق بسلاح المقاومة في قطاع غزة. وكشفت مصادر مطلعة ان الحركة تبنت نهجا يجمع بين المرونة السياسية والتمسك بالثوابت الوطنية التي تضمن حق الشعب الفلسطيني في المقاومة وفق المواثيق الدولية. واوضحت الحركة ان الرد الجديد يتضمن تمييزا دقيقا بين السلاح العسكري وبين البنية التحتية ذات الاستخدام المزدوج لتجنب اي استغلال للعبارات المطاطية التي طالما رفضتها الفصائل في جولات التفاوض السابقة.
واكدت المصادر ان المقترح الجديد يركز على حصر التعامل مع السلاح الثقيل وورش التصنيع العسكري مع اعادة توصيف دقيق للمعدات العسكرية. واضافت ان الوفد يعتزم الضغط على الوسطاء للقيام بدورهم كضامنين لاتفاق وقف اطلاق النار لوقف التمدد الاسرائيلي في القطاع وتوسيع المناطق العازلة التي تسببت في موجات نزوح جديدة. وشددت الحركة على ضرورة تدخل الاطراف الدولية لانهاء الانتهاكات الميدانية التي تلتزم الصمت تجاهها الجهات المعنية.
وبينت الحركة ان هذه الخطوة تاتي في اطار استكمال المباحثات المتعلقة بتطبيق المرحلة الثانية من اتفاق وقف اطلاق النار في قطاع غزة. واشار مصدر فصائلي الى انهم بانتظار لقاء جامع مع وفد حماس للوقوف على تفاصيل الرد الايجابي الذي يحمله الوفد قبل بدء الجلسات الرسمية مع الوسطاء. واوضح ان التنسيق بين الفصائل يهدف الى ضمان موقف موحد يحفظ مقدرات المقاومة ويمنع اي تلاعب في بنود الاتفاقات القائمة.
مسارات التفاوض في القاهرة
واظهرت المؤشرات الاولية ان المسؤولين في القاهرة يترقبون هذا الرد لتقييم مدى امكانية الانتقال الى جولة مفاوضات موسعة تهدف لحسم الترتيبات النهائية. واضافت المصادر انه في حال لاقى هذا الرد قبولا لدى الوسطاء فسيتم البدء فورا في مناقشة تفاصيل المرحلة الثانية من الخطة الامريكية المقترحة. واوضحت ان الاجتماعات السابقة كانت قد تعثرت بسبب اصرار بعض الاطراف على ادراج مصطلحات فضفاضة مثل حصر البنية التحتية للمقاومة وهو ما رفضته حماس بشكل قاطع.
واكدت الحركة في بيان رسمي ان الوفد سيعقد لقاءات مكثفة مع الجانب المصري والوسطاء من قطر وتركيا لبحث تثبيت التهدئة وضمان تنفيذ الالتزامات السابقة. واضافت ان المباحثات ستشمل ايضا الملفات الانسانية العاجلة في غزة وآليات تنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام المطروحة. وبينت ان الوفد يسعى من خلال هذه التحركات الى تثبيت حقوق الشعب الفلسطيني ورفع المعاناة عنه مع الحفاظ على جاهزية المقاومة وقوتها.
