شهد ملعب فلسطين في قلب مدينة غزة مباراة استثنائية جمعت فريق غزة للارادة للمبتورين ونظيره التركي من انقرة في مشهد جسد ارادة الحياة رغم قسوة الظروف. ودخل اللاعبون الذين فقدوا اطرافهم بسبب الحرب ارضية الملعب متكئين على عكازاتهم وسط حضور لافت في فعالية رياضية حملت في طياتها دلالات الصمود والتمسك بالبقاء. واظهرت المباراة التي اقيمت بدعم من مؤسسة دنيز فنري التركية تلاحما انسانيا ورياضيا بين الشعبين في وقت تحيط فيه اثار الدمار بملعب فلسطين لتشكل خلفية مؤلمة لحدث مليء بالامل. واكد المشاركون ان الرياضة ليست مجرد لعبة بل هي وسيلة لايصال صوتهم للعالم بانهم اصحاب حق وطموح رغم كل ما خلفته الحرب من مآس واصابات.

تحدي الواقع عبر الرياضة

وبين الناطق باسم مؤسسة دنيز فنري زياد ابو عودة ان الهدف من تنظيم هذه البطولة هو تقديم نشاط مختلف للفلسطينيين في غزة يساهم في استعادة الروح والحياة الرياضية. واضاف ابو عودة ان الرياضة تعتبر رمزا قويا للارادة والامل وان مؤسسته مستمرة في تقديم الدعم في مجالات عدة منذ بداية الازمة. واوضح ان هذه الفعالية تهدف الى منح اللاعبين مساحة للتعبير عن ذواتهم وتجاوز اثار فقدان الاطراف من خلال المنافسة الشريفة على ارض الميدان.

رسالة محبة من غزة

وقال اللاعب سعد المصري ان المباراة تمثل جسرا للمحبة والتواصل بين الفلسطينيين والاتراك معبرا عن تقديره الكبير لمواقف تركيا الداعمة. واضاف المصري انهم ارادوا من خلال هذه الخطوة التأكيد على حبهم للحياة ورغبتهم في رفع علم فلسطين في المحافل الدولية رغم كل التحديات. وشدد مدير فريق غزة للارادة حاتم المغربي على ان الفريق يطمح ليكون نواة للمنتخب الوطني في كاس العالم للمبتورين مستقبلا. واكد المغربي انهم يسعون للحصول على دعم مستمر لتمكين اللاعبين من مواصلة التدريب وتمثيل فلسطين دوليا في رسالة تحدي واضحة لكل الصعاب التي فرضتها الحرب.