كشفت الحكومة العراقية عن تحرك امني جديد يهدف الى فرض السيطرة الكاملة على الاراضي العراقية وضمان عدم استخدامها كمنطلق لتهديد دول الجوار او الانخراط في نزاعات اقليمية. واكد المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة ان هذه الخطة الامنية تاتي في اطار استراتيجية الدولة لحماية السيادة الوطنية والتصدي لاي اعمال عدائية قد تقوض استقرار البلاد. واوضح ان مجلس الامن الوطني عقد اجتماعا طارئا برئاسة رئيس الوزراء لمناقشة التطورات الاخيرة وتداعيات الضربات التي استهدفت مواقع داخل العراق.
استراتيجية الدولة في حصر السلاح
وشددت الحكومة على موقفها الثابت والرافض لكافة اشكال الاعتداءات الخارجية والداخلية مؤكدة ان مسؤولية حماية امن البلاد تقع حصرا على عاتق المؤسسات الدستورية. واضاف المجلس ان الدولة ماضية في تنفيذ التزاماتها الدولية وتطبيق خطة حصر السلاح بيد الدولة وانهاء وجود اي تشكيلات مسلحة خارج اطار القانون. وبين ان العراق يسعى لترسيخ الاستقرار الاقليمي من خلال تبني لغة الحوار والدبلوماسية بعيدا عن سياسة المحاور.
تحذيرات دولية ومطالبات داخلية
واشار الرئيس الاميركي دونالد ترمب الى ان الضربات التي نفذت مؤخرا جرت بالتنسيق مع السلطات العراقية واصفا الجماعات المسلحة التي تستهدف المنشات الحيوية بانها تمثل تهديدا عالميا. واضافت السفارة الاميركية في بغداد في بيان لها تحذيرات لمواطنيها من مخاطر امنية محتملة داعية اياهم الى توخي الحيطة والحذر في ظل التوترات الراهنة. واكدت البعثة الدبلوماسية استمرار عملها رغم التحديات الامنية التي تواجه البلاد.
دعوات لضبط النفس
ودعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الفصائل المسلحة الى عدم اقحام العراق في صراعات لا ناقة له فيها ولا جمل محذرا من استغلال الاراضي العراقية في تصفية الحسابات الاقليمية. واضاف الصدر ان البلاد بحاجة الى السلام بعد سنوات طويلة من الحروب التي استنزفت موارد الشعب وطاقاته. وبين ان على الجميع الالتزام بقرارات الحكومة المركزية والحفاظ على السلم الاهلي وتجنب الانجرار وراء المخططات التي تهدف الى زعزعة الاستقرار.
قراءات سياسية ودستورية
واكد سياسيون ومراقبون ان استمرار وجود سلاح خارج اطار الدولة اصبح يشكل عبئا ثقيلا على القرار الوطني ويضع العراق في مواقف محرجة دوليا. واضاف الخبراء ان الدستور العراقي واضح في مواده التي تلزم الدولة بمحاربة الارهاب ومنع تحول الاراضي العراقية الى ساحة للنشاطات العسكرية المعادية للجيران. واوضح ان الحل الامثل يكمن في تعزيز الدبلوماسية وتفعيل القوانين الوطنية التي تحفظ سيادة العراق وتضمن علاقات متوازنة مع المحيط العربي والاقليمي.
