كشف رئيس سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة شادي المجالي عن نجاح جهود ادراج محمية العقبة البحرية ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو، معتبرا هذا التحول الاستراتيجي خطوة مفصلية تضع الوجهة الاردنية تحت المجهر العالمي. واكد المجالي ان الخطط التشغيلية للمحمية تسير وفق رؤية متكاملة تضمن ديمومة النظام البيئي الفريد، مشيرا الى ان التركيز سينصب خلال الفترة القادمة على رفع مستوى الوعي البيئي وتعزيز الشراكة المجتمعية لحماية هذه الثروة الطبيعية. وشدد على ان السلطة بدات بالفعل في اتخاذ تدابير استباقية لمواكبة التدفق السياحي المتوقع من خلال تطوير منظومة النقل وتحديث آليات التسويق السياحي الذكي لتخفيف الاحمال عن الشواطئ المركزية.

مستقبل الاستدامة البيئية في العقبة

وبين المجالي ان المعادلة الصعبة تكمن في الموازنة الدقيقة بين تعظيم العوائد السياحية والحفاظ على خصوصية الحياة البحرية، موضحا ان التوعية ستبقى حجر الزاوية في استدامة هذا الانجاز الدولي. واضاف ان الادارة تعمل على تحويل التحديات الى فرص عبر دمج كافة القطاعات المحلية في منظومة الحماية. واشار الى ان العمل يجري وفق تنسيق عالي المستوى لضمان عدم المساس بالموارد الطبيعية مع فتح افاق جديدة للزوار.

الصيادون والغواصون شركاء في حماية البيئة

واكد مدير محمية العقبة البحرية ناصر الزوايدة ان الغواصين والصيادين اصبحوا خط الدفاع الاول عن البيئة البحرية، مبينا انهم ينظرون الى المحمية كمصدر رزق مستدام يتطلب الحماية والالتزام. واوضح ان سياسة حظر الصيد خلال مواسم التكاثر التي تستمر لاربعة اشهر اثبتت نجاحها علميا، مشيرا الى ان السلطة تلتزم بدعم الصيادين ماليا خلال فترات الاغلاق لضمان استقرارهم المعيشي. واضاف ان النتائج الميدانية بدات بالظهور من خلال عودة ظهور كائنات بحرية نادرة غابت عن المنطقة لثلاثة عقود، وهو ما يجسد نجاح التشاركية بين السلطة والمجتمع المحلي في حماية التنوع الحيوي.