تشهد اروقة مدينة جرش الاثرية انطلاق فعاليات استثنائية تحت عنوان المكيليوم يعود الى الحياة ضمن برنامج ثقافي طموح يهدف الى بعث الروح في الحرف التقليدية الاردنية وربط الاجيال الجديدة بجذورهم التراثية العريقة في قلب المهرجان السنوي الشهير.

واوضحت الجهات المنظمة ان الفكرة تستلهم جوهر السوق الروماني القديم الذي كان يمثل شريان التجارة والتبادل الابداعي في العصور الغابرة حيث يتحول الموقع اليوم الى مساحة مفتوحة للتعلم واكتساب مهارات يدوية فريدة تعكس الهوية الوطنية.

وكشفت اللجنة المشرفة ان البرنامج يمتد ليشمل ورشا تفاعلية متخصصة في فنون نحت الحجر وتطعيم الخشب وصناعة الحلي التقليدية والحفر على النحاس ليتسنى للزوار معايشة تجربة الحرفيين عن كثب في بيئة تعليمية تفاعلية.

استعادة التراث عبر نسيج المكيليوم التشاركي

واضاف القائمون على المبادرة ان العمل الفني الجماعي المعروف بنسيج المكيليوم يعد ابرز ملامح الفعاليات حيث يساهم الجمهور بشكل مباشر في انجازه ليتم الكشف عن تفاصيله الفنية النهائية عند اختتام المهرجان في خطوة تهدف الى تعزيز المشاركة المجتمعية.

وبينت المخرجات الفنية للبرنامج ان الغرف التاريخية المحيطة بالموقع قد تم تحويلها الى ورش عمل حية تحتضن حرفيين محترفين ومتدربين يتبادلون الخبرات لضمان ديمومة هذه المهن التي كادت ان تندثر امام زحف التكنولوجيا الحديثة.

واكد الخبراء ان الهدف الجوهري يتجاوز العرض التقليدي ليصل الى ترسيخ الحرف كمارسات حية ومتجددة قادرة على الاستمرار من خلال دمجها في الحياة اليومية وربطها بالبعد التاريخي لمدينة جرش لضمان بقاء الارث الوطني حاضرا في ذاكرة الاجيال القادمة.