رحبت دولة قطر رسميا بالقرار الايرلندي الاخير الذي يقضي بحظر استيراد كافة منتجات المستوطنات الاسرائيلية، حيث وصفت الدوحة هذه الخطوة بانها تحرك استراتيجي ومهم يهدف الى كبح جماح سياسات الاحتلال التوسعية في الاراضي الفلسطينية المحتلة. واكدت وزارة الخارجية القطرية في بيان لها ان هذا القرار يمثل دعما حقيقيا للجهود الدولية الرامية الى وقف الانتهاكات الصارخة التي تمارسها اسرائيل بحق حقوق الشعب الفلسطيني، مشددة على ان الاستيطان يعد خرقا واضحا لكل قرارات الشرعية الدولية لا سيما قرار مجلس الامن رقم 2334.
واضافت الخارجية القطرية في بيانها ان هذا القانون الايرلندي يضع المجتمع الدولي امام مسؤولياته القانونية والاخلاقية لضمان عدم تقديم اي شكل من اشكال الدعم الاقتصادي الذي يسهم في استمرار وجود المستوطنات غير الشرعية. وبينت الدوحة في سياق متصل ان الموقف القطري يظل ثابتا وراسخا في دعم القضية الفلسطينية العادلة وحق الشعب الفلسطيني في اقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وفقا لقرارات الشرعية الدولية.
وكشفت الدوحة عن تطلعاتها بان تحذو دول اخرى حذو ايرلندا في اتخاذ قرارات مشابهة تساهم في الضغط على الاحتلال لوقف انشطته الاستيطانية، واوضحت ان هذه الخطوات الفردية والجماعية تعد ركيزة اساسية في تعزيز حل الدولتين الذي يضمن الامن والاستقرار في المنطقة.
ابعاد القانون الايرلندي وتداعياته الدولية
وبينت التقارير ان القانون الايرلندي دخل حيز التنفيذ الفعلي عقب توقيعه من قبل رئيسة البلاد كاثرين كونولي في يوليو الجاري، وذلك بعد مسار تشريعي حظي بموافقة مجلسي النواب والشيوخ. واكد مراقبون ان هذا القانون يستند بشكل مباشر الى الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الذي اقر بعدم قانونية الاحتلال، وحث الدول على الامتناع عن تقديم اي دعم اقتصادي يرسخ وجود المستوطنات في الاراضي المحتلة.
واظهرت التطورات الاخيرة ان هذا القرار الايرلندي ياتي في وقت يتصاعد فيه القلق الدولي من التوسع الاستيطاني، اذ ابدى الاتحاد الاوروبي تحفظات شديدة على التمويل الاسرائيلي الجديد لتوسيع المستوطنات في الضفة الغربية. واوضحت مصادر دولية ان هذه التوسعات في مناطق حساسة تهدد بشكل مباشر فرص السلام وتعمل على تقويض حل الدولتين بشكل منهجي.
وشددت الامم المتحدة ومعظم العواصم العالمية على ان المستوطنات المقامة على الاراضي الفلسطينية تظل غير شرعية بموجب القانون الدولي، واضافت ان وتيرة الاستيطان تسارعت بشكل ملحوظ منذ تولي حكومة بنيامين نتنياهو مهامها، مما زاد من حدة التوتر في الضفة الغربية والقدس الشرقية ووضع المجتمع الدولي امام تحديات جديدة للحفاظ على الحقوق الفلسطينية.
