شهدت مدينة نابلس اليوم الجمعة حالة من التوتر الميداني الشديد عقب اقتحامات واسعة نفذها مستوطنون مدعومون بقوات الجيش الاسرائيلي في احياء غربي المدينة وبلدة تل المجاورة، مما اسفر عن وقوع عشرات الاصابات بين صفوف المدنيين الفلسطينيين. واكدت طواقم الهلال الاحمر الفلسطيني ان حصيلة المصابين بلغت 10 اشخاص بينهم 4 اطفال، حيث تعاملت الطواقم مع الاصابات الناتجة عن المواجهات العنيفة التي اندلعت اثناء محاولات التصدي لعمليات الاقتحام المتكررة. واوضحت مصادر محلية ان مجموعات من المستوطنين اقتحمت منطقة عين المزراب في بلدة تل ومناطق العامرية ومحيطها غربي نابلس وسط حماية عسكرية مشددة.
تصعيد ميداني وعمليات دهم في الضفة
وبينت التقارير الميدانية ان الجيش الاسرائيلي وسع نطاق عملياته لتشمل حملة دهم وتفتيش واسعة طالت منازل المواطنين ومنشات تجارية في عدة محافظات بالضفة الغربية، مما ادى الى اعتقال عدد من الفلسطينيين. واضافت المصادر ان القوات الاسرائيلية قامت بتحويل احد المنازل في بلدة تل الى ثكنة عسكرية، مع فرض انتشار مكثف في الاحياء السكنية، كما طالت الاقتحامات بلدتي صرة وعورتا وحي المساكن الشعبية شرقي نابلس. وشدد شهود عيان على ان وتيرة المداهمات تصاعدت بشكل لافت خلال الساعات الماضية مما زاد من حالة الاحتقان في المنطقة.
استمرار التوترات الامنية في نابلس
واشارت تقارير فلسطينية الى ان هذه الاحداث تاتي في ظل اجواء مشحونة تشهدها المنطقة الغربية من نابلس، خاصة مع تكرار سيناريو الاقتحامات التي تستهدف البلدات والقرى الفلسطينية. واكد مراقبون ان الوضع الميداني لا يزال مرشحا للتصعيد في ظل استمرار تواجد القوات الاسرائيلية والمستوطنين في المناطق الحيوية، حيث تسعى الاهالي للتصدي لهذه الممارسات رغم المخاطر الكبيرة التي تواجههم يوميا.
