ليست كل التعيينات تمر مرور الكرام، فهناك أسماء تفرض احترامها بما راكمته من سيرة مهنية ناصعة، وما قدمته من سنوات طويلة في خدمة العدالة وسيادة القانون. ومن بين هذه الأسماء يبرز عطوفة القاضي الدكتور بسّام التلاهين، الذي جاء قرار المجلس القضائي بتعيينه رئيساً لمحكمة الزرقاء الابتدائية ترجمةً طبيعية لمسيرة حافلة بالعطاء والإنجاز.

لقد عرف القاضي الدكتور بسّام التلاهين في مختلف المواقع القضائية التي شغلها رجلاً للعدل والحكمة، وقاضياً لا يحيد عن القانون، يحمل في قراراته روح العدالة ونصوصها، ويؤمن بأن القضاء رسالة سامية قبل أن يكون وظيفة أو منصباً.

وإن المتابع لمسيرته يدرك حجم الخبرة المتراكمة التي يمتلكها، والاحترام الكبير الذي يحظى به داخل الأسرة القضائية وخارجها، فقد استطاع عبر سنوات خدمته أن يرسخ صورة القاضي النزيه الذي يزن الأمور بميزان الحق، ويضع مصلحة الوطن وسيادة القانون فوق كل اعتبار.

ويأتي تسلمه رئاسة محكمة الزرقاء الابتدائية، إحدى أكبر المحاكم في المملكة وأكثرها كثافة من حيث القضايا والمتقاضين، ليشكل إضافة نوعية لهذه المؤسسة القضائية العريقة، التي تحتاج إلى قيادات تمتلك الخبرة والكفاءة والرؤية، وهي صفات اجتمعت في شخصه الكريم.

إننا في الشريط الإخباري ننظر إلى هذا التعيين باعتباره مكسباً لمحكمة الزرقاء وللقضاء الأردني عموماً، ونرى في القاضي الدكتور بسّام التلاهين نموذجاً مشرفاً للكفاءة الوطنية التي تستحق أن تتقدم الصفوف وأن تتولى مواقع المسؤولية.

فمبارك لعطوفته هذه الثقة الغالية، ومبارك لمحكمة الزرقاء الابتدائية هذا القائد القضائي المتميز، ونسأل الله أن يوفقه في أداء رسالته النبيلة، وأن يبقى عنواناً للنزاهة والعدل والحكمة، كما عهدناه دائماً.

فهنيئاً للزرقاء بقاضٍ يحمل من العلم والخبرة ما يؤهله للنجاح، ومن الأخلاق والنزاهة ما يجعله محل ثقة واحترام الجميع، لتبقى العدالة في ظل أمثاله حصناً للوطن وملاذاً للمواطن.