بدات السلطات في سنغافورة اجراءات قانونية رسمية بحق فرقة ماسيف اتاك البريطانية عقب قيام اعضائها برفع العلم الفلسطيني خلال حفل موسيقي شهد تفاعلا كبيرا من الجمهور. وتاتي هذه الخطوة في اطار سعي الجهات المعنية للوقوف على ملابسات الحادثة ومدى مخالفتها للقوانين المحلية التي تفرض قيودا دقيقة على استخدام الرموز الوطنية الاجنبية في الفعاليات العامة.

واكدت الشرطة السنغافورية في بيان رسمي تلقيها بلاغات بشان الواقعة مشددة على ان التحقيقات لا تزال جارية للوصول الى كافة التفاصيل المرتبطة بهذا التصرف. وبينت هيئة تنظيم الاعلام والتنمية الاتصالية انها بدات تحقيقا موازيا للتاكد من التزام الفرقة ببنود وشروط الترخيص الممنوح لها لاقامة الحفل الموسيقي.

واوضحت التقارير الميدانية ان اعضاء الفرقة تعمدوا رفع العلم الفلسطيني وسط هتافات تضامنية رددها الحاضرون في القاعة. واضافت المصادر ان هذا الموقف جاء في سياق سلسلة من التحركات الفنية التي تتبناها الفرقة لدعم القضية الفلسطينية والمطالبة بوقف الاعمال العسكرية في قطاع غزة.

تبعات قانونية وقيود صارمة على الرموز الاجنبية

وشددت القوانين السنغافورية على ضرورة الحصول على تصاريح مسبقة قبل عرض اي رموز وطنية غير محلية في الاماكن العامة. واوضحت القوانين ان المخالفين قد يواجهون عقوبات تصل الى الغرامات المالية الكبيرة او الحبس لفترات قد تصل الى ستة اشهر او كلتا العقوبتين معا بناء على تقدير الجهات القضائية.

وكشفت سجلات الفرقة التي تاسست في مدينة بريستول عن تاريخ طويل من المواقف السياسية الجريئة تجاه القضايا الدولية. واضافت ان فرقة ماسيف اتاك لا تكتفي بمسيرتها الفنية بل تحرص دائما على دمج نشاطها الموسيقي بمواقفها الداعمة للحقوق الفلسطينية في مختلف المحافل الدولية.

وتابعت الفرقة مسيرتها في اثارة الجدل بشان مواقفها الانسانية والسياسية التي تضعها غالبا تحت مجهر الرقابة في الدول التي تفرض قيودا على التعبير السياسي في الفعاليات الفنية. واكدت الفرقة من خلال مواقفها المتكررة انها مستمرة في توظيف منصاتها الفنية لايصال رسائلها حول ما يجري في غزة.