تستعد العاصمة الايطالية لاستضافة الجولة السابعة من المفاوضات اللبنانية الاسرائيلية برعاية امريكية وسط اجواء ميدانية متوترة على الحدود الجنوبية. واظهرت التطورات الاخيرة بعد تنفيذ اسرائيل تهديداتها بتفجير انفاق تحت قلعة الشقيف ان الوضع يقف على حافة الانفجار ما يفرض ضغوطا اضافية على الوفد اللبناني المشارك. واكدت مصادر مطلعة ان الاجتماع الذي يحمل اسم روما 2 سيشكل اختبارا حقيقيا لمدى قدرة واشنطن على لجم الجموح الاسرائيلي نحو التصعيد وتثبيت وقف الاعمال العدائية بشكل دائم.

واضافت المصادر ان الوفد اللبناني سيعمل جاهدا على توسيع رقعة المناطق التجريبية لتشمل بلدات استراتيجية مثل بنت جبيل والخيام التي لا تزال تحت الاحتلال. وبينت المعطيات ان لبنان يطالب بفك ارتباط هذه المناطق بالانتخابات الاسرائيلية المرتقبة لضمان عدم بقائها رهينة للحسابات السياسية الداخلية في تل ابيب. واوضحت ان الموقف اللبناني بات يرتكز بشكل اساسي على اتفاق الاطار بضمانة امريكية بعد ان اثبتت الخيارات العسكرية فشلها في حماية البلاد من الكوارث المادية والبشرية.

رهان بيروت على الضمانة الامريكية

وشددت المصادر على ان اسرائيل اضطرت للجلوس الى طاولة المفاوضات تحت ضغط امريكي مباشر رغم محاولاتها المستمرة لعرقلة تنفيذ الاتفاقات السابقة. واشارت الى ان الجولة الجديدة ستبحث في تشكيل آلية تحقيق دولية لضمان انتشار الجيش اللبناني في المناطق التجريبية ومنع اي وجود لمجموعات مسلحة خارج اطار الدولة. وكشفت ان هناك توافقا مبدئيا على ان يرأس هذه اللجنة جنرال امريكي لضمان الحيادية والفعالية في الميدان.

واكدت المصادر ان التعاون بين الجيش اللبناني والاهالي العائدين الى قراهم يسير بشكل ممتاز رغم التحديات الامنية التي فرضها التصعيد الاخير. واضافت ان الدولة حريصة على بسط سيادتها الكاملة وتقديم الدعم اللازم للعائلات النازحة التي بدأت بالعودة الى منازلها. واوضحت ان اي محاولة لعرقلة هذا المسار ستواجه برفض داخلي وخارجي واسع نظرا لحاجة اللبنانيين الماسة الى الاستقرار بعيدا عن اجواء الحروب.

مستقبل التصعيد في ظل المتغيرات

وبينت التحليلات ان لجوء حزب الله الى التصعيد في المرحلة الراهنة يبدو مستبعدا في ظل المزاج الشعبي الرافض للنزوح مجددا. واكدت ان لبنان الرسمي يعول على نتائج قمة واشنطن الاخيرة لترجمة الوعود الى خطوات ملموسة على الارض. واوضحت ان توسيع المناطق التجريبية يواجه اصرار نتنياهو على ابقاء المنطقة الامنية معلقة وهو ما تسعى واشنطن للتدخل فيه لقطع الطريق على استغلال الانتخابات الاسرائيلية.

وختمت المصادر بالقول ان لبنان قدم كل ما هو مطلوب منه لتعزيز سيادة الدولة وان الكرة الان في ملعب المجتمع الدولي لدعم هذا التوجه. واشارت الى ان استمرار المراوحة في المفاوضات لا يخدم سوى الاطراف التي ترغب في ابقاء لبنان ساحة للصراعات بدلا من ترسيخ الاستقرار. واوضحت ان التحدي الاكبر يكمن في تحويل هذه المفاوضات الى واقع ملموس يحمي الاراضي اللبنانية من اي اعتداءات مستقبلية.