تستمر الجهود الدبلوماسية الاردنية في مسارها الهادف الى تفعيل خطة السلام الشاملة في قطاع غزة وفقا للقرارات الدولية ذات الصلة، حيث اعلنت الخارجية الاردنية عن التزامها الكامل بالعمل مع الشركاء الاقليميين والدوليين لضمان تنفيذ بنود الاتفاق الجديد الذي يهدف الى وقف الحرب وتثبيت دعائم الامن في المنطقة، ويأتي هذا التحرك في ظل ترحيب رسمي اردني بالدور الامريكي والجهود التي بذلتها مصر وقطر وتركيا للوصول الى هذا الاتفاق التاريخي.
واوضحت الوزارة في بيانها ان المرحلة الراهنة تتطلب تكاتف كافة الجهود الدولية لضمان الانتقال السلس نحو السلام، مشددة على ان نجاح هذه المبادرة مرهون بجدية الاطراف في الالتزام بالجدول الزمني المحدد، ومبينة ان عمان تضع ثقلها السياسي لضمان استدامة المساعدات الانسانية ورفع المعاناة عن المدنيين في القطاع.
واكدت ان الموقف الاردني ثابت فيما يخص ضرورة الانسحاب الكامل للقوات الاسرائيلية من غزة، مع التشديد على اهمية نشر قوات استقرار دولية تضمن الامن وتمنع اي خروقات للاتفاق، وموضحة ان اعادة الاعمار وتسهيل دخول الموارد الاساسية يمثلان اولوية قصوى في هذه المرحلة.
مسارات سياسية لضمان استقرار غزة
وبينت الخارجية ان عودة السلطة الفلسطينية لادارة القطاع وتوحيد الاراضي الفلسطينية المحتلة تعد الركيزة الاساسية لتحقيق الاستقرار المستدام، ومشددة على ان الاتفاق الحالي يجب ان يكون بوابة لمسار سياسي اشمل ينهي الاحتلال ويضمن للشعب الفلسطيني حقه في تقرير مصيره واقامة دولته المستقلة على خطوط الرابع من حزيران وعاصمتها القدس الشرقية.
واضافت ان الوثيقة الموقعة في شرم الشيخ تعكس رغبة حقيقية في طي صفحة الحرب وتأسيس مرحلة جديدة قائمة على مبادئ الاحترام المتبادل والمصير المشترك، ومؤكدة ان الخطوات القادمة ستشمل تشكيل لجان اشراف دولية لمتابعة تنفيذ مراحل الاتفاق وضمان عدم حدوث اي فجوات تعيق العملية السلمية.
واشارت الى ان الخطة الامريكية التي تتضمن عشرين بندا توفر اطارا فنيا لمعالجة ملفات شائكة مثل نزع السلاح وترتيبات المرحلة الانتقالية، وموضحة ان بنود العفو عن المقاتلين الذين يتخلون عن سلاحهم وتوفير ممرات آمنة لمن يرغب في المغادرة تهدف في جوهرها الى جعل غزة منطقة آمنة بعيدة عن التوترات العسكرية.
