شهدت مناطق جنوب لبنان حالة من التوتر الشديد عقب سلسلة تفجيرات ضخمة نفذها الجيش الاسرائيلي في محيط قلعة الشقيف، حيث استخدمت القوات الاسرائيلية مئات الاطنان من المتفجرات لتدمير انفاق ارضية في عملية تعد الاكبر من نوعها منذ بدء سريان وقف اطلاق النار. واحدثت هذه الانفجارات هزات ارضية قوية شعر بها سكان المناطق المجاورة، مما اثار مخاوف واسعة من انهيار الهدوء الهش في المنطقة الحدودية.

واكدت مصادر رسمية ان هذه الخطوة العسكرية تمثل خرقا فاضحا للالتزامات المتبادلة وتهدد بشكل مباشر مسار المفاوضات الجارية، واعتبر مراقبون ان هذا التصعيد يهدف الى فرض امر واقع ميداني قبل التوجه الى طاولة الحوار في العاصمة الايطالية.

وبينت تقارير ميدانية ان التفجيرات تركت اثارا ملموسة على التضاريس الجغرافية للمنطقة، مما يعكس رغبة اسرائيلية في تغيير المعالم الاستراتيجية للاراضي الحدودية رغم وجود مساع دبلوماسية دولية لضبط النفس.

مسارات التفاوض اللبناني الاسرائيلي في روما

واضافت المصادر ان الوفد اللبناني يستعد للمشاركة في الجولة السابعة من المفاوضات في روما، وسط اصرار على ضرورة تحويل الضمانات الامريكية الى التزامات عملية ملموسة على الارض. وشدد الجانب اللبناني على اهمية تثبيت وقف الاعمال العدائية بشكل كامل وتوسيع نطاق المناطق التي يشملها الاتفاق لتضم بلدات اضافية، مع المطالبة بوضع آلية تحقق واضحة لمراقبة انتشار الجيش اللبناني.

واوضحت بيروت ان رهانها لا يزال معقودا على الدور الامريكي في كبح جماح التصعيد الاسرائيلي، وضمان تنفيذ اتفاق الاطار بما يحفظ السيادة اللبنانية ويمنع انزلاق الامور نحو مواجهة مفتوحة قد تعيد المنطقة الى مربع التوتر الاول.