شهد المسرح الجنوبي في مهرجان جرش ليلة فنية لا تنسى حيث تألق النجمان الشامي ولين الحايك وسط حضور جماهيري حاشد ملأ المدرجات بالتفاعل والحماس. وتعد هذه الامسية محطة مفصلية في مسيرة الفنانين الشابين اللذين نجحا في ترك بصمة واضحة على خشبة عريقة طالما استضافت كبار عمالقة الفن في العالم العربي. وكشفت هذه الليلة عن قدرة المواهب الشابة على اعتلاء منصات الكبار وتقديم عروض احترافية تليق بتاريخ المهرجان العريق.

وافتتحت الفنانة اللبنانية لين الحايك الحفل باطلالة مميزة خطفت بها قلوب الحاضرين منذ اللحظات الاولى. واظهرت الحايك مقدرات صوتية لافتة خلال ادائها لمجموعة من الاغاني الطربية التي تفاعل معها الجمهور بشكل واسع. واوضحت الفنانة خلال كلمتها على المسرح عن مدى سعادتها بتحقيق حلم الوقوف على هذا المسرح التاريخي الذي يمثل غاية لكل فنان طموح.

واستعرضت الحايك باقة من روائع الاغاني العربية التي تنوعت بين كلاسيكيات فيروز واغاني الحب الشهيرة. وبينت من خلال ادائها المتزن قدرتها على التنقل بين المقامات الموسيقية المختلفة بسلاسة تامة. واكدت الحايك في ختام فقرتها اعتزازها بهذا اللقاء الجماهيري الكبير الذي منحها دفعة قوية في مشوارها الفني.

الشامي يشعل حماس الجمهور في جرش

وانتقل الحفل الى ذروة الحماس مع صعود الفنان السوري الشامي الذي استقبله الجمهور بهتافات واسعة. واظهر الشامي طاقة كبيرة على المسرح حيث قدم مجموعة من اغانيه التي حققت انتشارا واسعا في الاونة الاخيرة. واشار الشامي الى فخره بالوقوف على ذات الخشبة التي شهدت ابداعات كبار الفنانين العرب عبر العقود الماضية.

واضاف الشامي في وصلته الغنائية مجموعة من الاغاني التي رددها الجمهور معه كلمة بكلمة. واكدت التفاعلات الحية التي شهدها المسرح نجومية الفنان الشاب وقدرته على قيادة المسرح ببراعة. واختتم الشامي ليلته باغنيته الاشهر وسط اجواء احتفالية صاخبة تعكس مدى محبة الجمهور له.

وتابع الجمهور بكل شغف هذه الليلة التي جمعت بين عذوبة الصوت وحيوية الحضور الشبابي. واوضحت ادارة المهرجان ان هذه الامسية تأتي ضمن التزام المهرجان بتقديم منصة للمواهب الصاعدة. واختتمت الفعاليات وسط اصداء ايجابية واسعة من الحضور الذين اعتبروا ان هذه الليلة كانت واحدة من ابرز ليالي المهرجان لهذا العام.