شهدت المملكة الاردنية خلال العقود الاخيرة تصاعدا ملحوظا في معدلات ولادات التوائم وهو ما كشفته احدث البيانات الرسمية الصادرة عن الجهات المعنية بالسكان. واظهرت الاحصاءات ان هناك زيادة كبيرة في اعداد المواليد التوائم مقارنة بالسنوات الماضية مما يضع ملف الصحة الانجابية تحت المجهر. وبينت الارقام ان المعدلات ارتفعت من مستويات متدنية في التسعينيات لتصل الى ارقام قياسية في الوقت الحالي مما يعكس تغيرات ديموغرافية وطبية واضحة في المجتمع.
عوامل طبية وتقنية وراء زيادة التوائم
واشار المجلس الاعلى للسكان الى ان لجوء الازواج الى تقنيات المساعدة الطبية على الانجاب يلعب دورا محوريا في هذا الارتفاع الملحوظ. واوضح ان الفئات العمرية المتقدمة قليلا لدى الامهات خاصة ما بين ثلاثين الى تسعة وثلاثين عاما تسجل اعلى نسب في ولادات التوائم نتيجة التداخل بين العوامل البيولوجية والتدخلات الطبية. واكدت التقارير ان ثلثي المواليد التوائم يتركزون في الفئة العمرية ما بين خمسة وعشرين الى اربعة وثلاثين عاما.
مخاطر صحية وتحديات الرعاية المتخصصة
وبين المجلس ان الحمل بتوام يصنف ضمن الاحمال عالية الخطورة التي تتطلب متابعة دقيقة ومكثفة للام والاجنة. واضاف ان هذه الحالات غالبا ما ترتبط بزيادة احتمالات الولادة المبكرة وانخفاض اوزان المواليد مما يفرض ضغوطا اضافية على وحدات العناية المركزة لحديثي الولادة. وشدد على اهمية توفير رعاية صحية متكاملة لتقليل المضاعفات وضمان سلامة الام والمواليد في ظل هذه التحديات الطبية المتزايدة.
