كشف تقرير حديث صادر عن مرصد مصداقية الاعلام الاردني اكيد عن رصد 93 اشاعة تداولها الجمهور خلال شهر تموز الماضي، حيث استحدث المرصد مؤشرا جديدا لقياس كثافة هذه الاشاعات عبر مقارنة الارقام المسجلة بمتوسط الاشهر الاثني عشر السابقة، مما يتيح فهما اعمق لتحركات المعلومات المضللة في الفضاء العام.
واظهرت البيانات انخفاضا ملحوظا في حجم الاشاعات مقارنة بالفترة السابقة، حيث سجلت تراجعا بنسبة 10.7 في المئة، اذ كان المتوسط المعتاد يصل الى 104 اشاعات، وهو ما يشير الى تحسن نسبي في دقة المعلومات المتداولة او تراجع في وتيرة التضليل الرقمي خلال تلك الفترة.
وبين التقرير ان الملفات السياسية تصدرت قائمة المواضيع الاكثر تداولا للاشاعات بواقع 25 اشاعة، تلاها الملف الاقتصادي بـ 22 اشاعة، ثم الملف الامني بـ 17 اشاعة، مما يعكس اهتمام مروجي الاشاعات بالقضايا الحيوية التي تهم الشارع بشكل مباشر.
خريطة انتشار الاشاعات ومصادرها
واكدت النتائج ان منصات التواصل الاجتماعي لا تزال البيئة الخصبة لنشر المعلومات غير الدقيقة، حيث احتضنت 65 اشاعة من اصل 93، بينما اقتصر نصيب وسائل الاعلام التقليدية على 28 اشاعة فقط، مما يضع المسؤولية الاكبر على عاتق المستخدمين في التحقق من المصادر.
واضافت الدراسة ان المصادر الداخلية كانت المسؤول الاول عن انتاج معظم الاشاعات بنسبة بلغت 73.1 في المئة، بينما جاءت النسبة المتبقية من مصادر خارجية، وهو ما يوضح ان المحتوى المحلي هو المصدر الابرز للاخبار التي يتم نفيها لاحقا.
وكشفت الارقام ان الجهات المعنية نجحت في نفي 58 اشاعة خلال الشهر نفسه، بنسبة تجاوزت 62 في المئة من اجمالي ما تم رصده، مما يؤكد اهمية سرعة الاستجابة الرسمية في تطويق الشائعات قبل تفاقم اثرها على الرأي العام.
