شهدت مناطق متفرقة في الضفة الغربية المحتلة سلسلة من الهجمات التي نفذها مستوطنون اليوم السبت، حيث طالت الاعتداءات ممتلكات المواطنين وسلامتهم الجسدية في محافظتي الخليل ورام الله. وبدأت الاحداث في بلدة صوريف شمال غربي الخليل، حين اقتحم مستوطنون منطقة دير النيل وقاموا بإضرام النيران في مركبة تعود لاحد المواطنين، اضافة الى محاولتهم حرق منزل وخط شعارات عنصرية على جدرانه، مما اثار حالة من الذعر بين السكان المحليين.
واوضح رئيس بلدية صوريف حازم غنيمات ان الهجوم تسبب ايضا في الحاق اضرار مادية بمركبة اخرى كانت متوقفة في المكان، مشيرا الى ان هذه الممارسات تاتي في سياق تضييق الخناق على الاهالي في اراضيهم وممتلكاتهم. وشدد على ان المستوطنين يواصلون استغلال تواجدهم في المستوطنات المحيطة لتنفيذ اعتداءاتهم بشكل ممنهج ضد المواطنين العزل.
وكشفت مصادر ميدانية عن حادثة اعتداء اخرى وقعت بين قريتي المغير وابو فلاح شمال شرقي رام الله، حيث تعرض ثلاثة شبان للضرب المبرح ورش غاز الفلفل من قبل مجموعة من المستوطنين. واكد رئيس مجلس قروي المغير امين ابو عليا ان المعتدين تعمدوا صدم مركبة الشبان بدراجة نارية رباعية قبل ترجلهم والاعتداء عليهم، مما ادى الى اصابتهم برضوض وحروق في العيون والوجوه.
تصاعد الانتهاكات الميدانية في الضفة المحتلة
وبين ابو عليا ان الطريق الواصل بين المغير وابو فلاح بات يشكل نقطة ساخنة تشهد هجمات يومية تستهدف المارين، وسط غياب اي رادع للمستوطنين الذين يمارسون اعمال العربدة بحماية واضحة. واضاف ان هذه الاعتداءات باتت تشكل خطرا مباشرا على حياة الفلسطينيين الذين يتنقلون لقضاء حوائجهم اليومية.
وذكرت تقارير محلية ان قوات الاحتلال قامت في غضون ذلك باقتحام عدة قرى وبلدات شرق رام الله، منها المزرعة الشرقية وسلواد ودير جرير، دون تسجيل اعتقالات في صفوف المواطنين. واظهرت معطيات صادرة عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ان وتيرة العنف في تصاعد مستمر، حيث سجلت الهيئة الاف الاعتداءات التي تنوعت بين الاستيلاء على الاراضي والتهجير القسري.
واكدت الهيئة في بيانها ان محافظات الخليل ورام الله ونابلس تتصدر قائمة المناطق الاكثر استهدافا من قبل المستوطنين وقوات الاحتلال خلال النصف الاول من العام الحالي. واوضحت ان هذه الاعتداءات شملت ايضا اقتلاع الاشجار وتجريف الاراضي واقامة الحواجز العسكرية التي تعيق حركة المواطنين وتزيد من معاناتهم اليومية.
