كشفت لجنة حماية المهنة في نقابة الصحفيين الاردنيين ان العمل الصحفي ليس مجرد مسمى يطلقه الافراد على انفسهم او بطاقة تعريفية يتم استخراجها بشكل عشوائي بل هو مركز قانوني يخضع لضوابط واجراءات صارمة نص عليها القانون. واوضحت اللجنة ان العبرة في تحديد هوية الصحفي الحقيقية تكمن في طبيعة الممارسة والعمل الميداني والمحتوى المقدم للجمهور وليس في المسميات الوظيفية التي قد تستخدم للتحايل على التشريعات الناظمة للمهنة.

واكدت اللجنة ان ممارسة الصحافة تتطلب امتثالا تاما للقوانين واللوائح المعمول بها مشددة على ان اي محاولة للالتفاف على هذه الضوابط من خلال تغيير المسميات او ادعاء صفة اعلامية دون سند قانوني يعد مخالفة صريحة تعرض صاحبها للمساءلة القانونية. وبينت ان منح الصفة الصحفية هو اختصاص اصيل لنقابة الصحفيين الاردنيين وحدها ولا تملك اي جهة اخرى منح هذه الصفة خارج الاطر التشريعية.

ضوابط صارمة للعمل الاعلامي والنشاط الرقمي

واضافت اللجنة ان الاعلام الرقمي وصناع المحتوى لا يخرجون عن مظلة القانون حيث ان استخدام القاب مثل صانع محتوى او محرر رقمي لا يعفي صاحبه من الالتزام بالمعايير المهنية والقانونية اذا كان نشاطه يندرج تحت الاعمال الصحفية الموجهة للجمهور. واشارت الى ان الاعتمادات المؤقتة لتغطية الفعاليات او المؤتمرات لا تمنح حاملها صفة صحفي دائم ولا تعتبر ترخيصا لمزاولة المهنة بشكل مستقل.

وتابعت اللجنة توضيحها بان القوانين تحظر بشكل قاطع على غير الصحفيين المسجلين في النقابة تقديم انفسهم بهذه الصفة او ممارسة المهنة باي شكل من الاشكال. واكدت ان اي بطاقة او تصريح لا يستند الى القانون يعتبر وثيقة غير معترف بها ولا تنشئ اي مركز قانوني لصاحبها امام الجهات الرسمية او المؤسسات العامة والخاصة.

اجراءات حازمة لحماية المهنة ومصداقية الاعلام

وبينت اللجنة انها ستشرع في ملاحقة كافة الحالات التي تنطوي على انتحال للصفة الصحفية او ممارسة العمل الاعلامي دون استيفاء الشروط المطلوبة. وشددت على ضرورة التزام كافة المؤسسات الرسمية والجهات المنظمة للفعاليات بعدم اصدار اي بطاقات تحمل صفة صحفي الا للافراد الذين يستوفون الشروط القانونية المعتمدة.

واختتمت اللجنة دعوتها لجميع الاشخاص الذين يمارسون اعمالا صحفية دون تراخيص رسمية بضرورة تصويب اوضاعهم القانونية فورا. واكدت ان هذه الخطوات تهدف في المقام الاول الى حماية المهنة من الدخلاء وتعزيز مصداقية الاعلام الوطني وصون حقوق الصحفيين الذين التزموا بالمسار القانوني والمهني الصحيح.