شكلت صورة متداولة على منصات التواصل الاجتماعي منعطفا مفصليا في رحلة بحث عائلة الشاب محمود عطا الله الدريملي عن ابنها المفقود منذ نحو عامين. وظهر الشاب في الصورة التي نشرها حساب يخص مجندة في جيش الاحتلال وهو مكبل اليدين ومعصوب العينين بين مجندتين في مشهد اثار صدمة ومشاعر متناقضة لدى ذويه الذين كانوا يترقبون اي خبر عنه.

واكدت والدة الاسير عايدة الدريملي انها بمجرد رؤية الصورة عرفت ابنها على الفور دون الحاجة لاسم او تعريف. واوضحت ان ملامح وجهه وطريقة جلوسه اكدت لها انه لا يزال على قيد الحياة رغم قسوة المشهد الذي يظهره في حالة اعتقال وقيود.

واضافت الام ان هذه اللحظة كانت مزيجا من الراحة لكونه حيا والانكسار لرؤيته في هذا الوضع المهين. وبينت ان سنوات الغياب كانت عبارة عن حياة متوقفة تعيش على امل اللقاء في كل مناسبة كانت تشهد غيابه القسري.

كواليس رحلة البحث عن المفقود

وكشفت العائلة ان محمود البالغ من العمر اربعة وعشرين عاما فقد اثره في نوفمبر من العام الماضي اثناء رحلة عودته من جنوب قطاع غزة الى شماله. واوضحت ان تلك الفترة شهدت انقطاعا كاملا في المعلومات مما دفع الاهل للعيش في دوامة من الحيرة والقلق الدائم.

وذكر والد الاسير عطا الله الدريملي انه قضى العامين الماضيين في رحلة بحث مضنية شملت المستشفيات ومراكز البحث عن المفقودين والتواصل مع الصليب الاحمر. واشار الى ان جميع المحاولات السابقة باءت بالفشل ولم تقدم اي اجابة حول مصير ابنه المجهول.

واوضح الاب ان الصورة التي ظهرت مؤخرا تعد اول دليل ملموس على ان ابنه قد يكون معتقلا لدى الاحتلال. واكد ان العائلة لا تزال تعيش في حالة من الترقب والقلق الشديد حول مكان احتجازه ووضعه الصحي الراهن في ظل استمرار غياب المعلومات الرسمية.