شهد المشهد السياسي في الاردن تحولا لافتا في خارطة القوى الحزبية حيث تراجع عدد الاحزاب المسجلة رسميا الى 31 حزبا بدلا من 38 حزبا وذلك في اعقاب موجة من الاندماجات الطوعية التي اعادت تشكيل التحالفات السياسية. ويرى مراقبون ان هذا التوجه يعكس رغبة حقيقية في توحيد الجهود السياسية وتعزيز الانتشار الجغرافي للتيارات المختلفة لضمان فاعلية اكبر داخل المجتمع.
واكد القائمون على سجل الاحزاب في الهيئة المستقلة للانتخاب ان هذه الاندماجات تعد خطوة ايجابية تصب في مصلحة العمل المؤسسي وتدعم مسار الحياة الحزبية بشكل عام. وبينت الهيئة انها انتقلت حاليا الى مرحلة المراجعة الدقيقة للانظمة الاساسية لجميع الكيانات الحزبية لضمان توافقها التام مع نصوص القانون الجديد.
واوضحت الهيئة انها عممت معايير تنظيمية موحدة تهدف الى ضبط الهياكل الداخلية وتحديد الصلاحيات والمسؤوليات بوضوح تام. واضافت ان هذه المعايير تهدف الى رفع كفاءة الاداء الحزبي وتكريس مبادئ الحوكمة داخل المؤسسات السياسية بما يخدم التجربة الديمقراطية في المملكة.
استقرار المشهد الحزبي ورقابة الهيئة المستقلة
وكشفت الهيئة المستقلة للانتخاب عن عدم رصد اي مخالفات قانونية تستدعي فرض عقوبات على الاحزاب حتى اللحظة الراهنة. واشارت الى ان الاحزاب باتت الان امام مرحلة جديدة تتطلب عقد مؤتمراتها العامة الدورية او الاستثنائية تمهيدا لإجراء الانتخابات الداخلية وفقا لاحكام الانظمة الداخلية المعتمدة.
وبينت الهيئة ان اجراءاتها الرقابية لا تهدف الى التضييق على العمل الحزبي بل تقتصر على ضمان تطبيق القانون بعدالة ومساواة بين الجميع. وشددت على ان الاحزاب كيانات مستقلة تدير شؤونها الداخلية بخصوصية تامة مع احتفاظ الهيئة بحقها في التنبيه لتصويب الاوضاع عند رصد اي خلل اداري او قانوني.
واضافت ان التعاون القائم بين الهيئة والاحزاب يركز على تعزيز الثقافة الديمقراطية وتطوير الاداء السياسي. واكدت ان الهدف النهائي هو خلق بيئة حزبية قوية قادرة على المنافسة البرامجية والمساهمة الفاعلة في صنع القرار الوطني بما ينسجم مع التوجهات الاصلاحية الشاملة.
