كشفت مصادر مطلعة ان الولايات المتحدة بدات بالفعل في تنفيذ عملية انسحاب تدريجي ومنظم لقواتها من اقليم كردستان العراق وذلك وفق جدول زمني تم التخطيط له مسبقا. واظهرت المعطيات الميدانية ان هذا التحرك ياتي في اطار اعادة تموضع استراتيجي للقوات الامريكية في المنطقة، مع التأكيد على بقاء اصول عسكرية محددة لضمان حماية القنصلية الامريكية الكبرى في شمال اربيل. واوضح المراقبون ان هذه الخطوة لا تعني تخليا كاملا عن الوجود العسكري، بل هي جزء من استراتيجية دفاعية تهدف الى تقليص التواجد المباشر في بعض القواعد مع الحفاظ على القدرات الضرورية.
ابعاد الانسحاب الامريكي من قواعد كردستان
وبينت تقارير حديثة ان منظومات الدفاع الجوي باتريوت التي كانت تستخدم للتصدي للطائرات المسيرة والصواريخ لم تعد موجودة في قاعدة حرير العسكرية قرب اربيل، وهو ما يعكس تغيرا في حجم التجهيزات العسكرية المنتشرة. واضافت المصادر ان عمليات الانسحاب هذه لم تقتصر على اقليم كردستان فحسب، بل سبقتها خطوات مماثلة شملت انسحاب القوات الامريكية من مواقع في الانبار وبغداد خلال الايام الماضية. واكد مستشارون سياسيون ان هذه الاجراءات كانت متوقعة ولم تكن مفاجئة للمسؤولين في الاقليم، حيث جرت الترتيبات المتعلقة بها على مدار اشهر طويلة بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان امن المصالح الحيوية للولايات المتحدة.
