تشهد العلاقات الاميركية الايرانية توترا غير مسبوق في ظل مؤشرات قوية على اقتراب المنطقة من مرحلة المواجهة العسكرية المباشرة. واظهرت تقارير حديثة ان الرئيس دونالد ترامب وجه البنتاغون بالتحضير لسلسلة من الضربات الموجهة ضد اهداف استراتيجية داخل الاراضي الايرانية وذلك في محاولة لفرض واقع جديد يجبر طهران على تغيير سياساتها الحالية. واكدت هذه التقارير ان المسار الدبلوماسي وصل الى طريق مسدود مما جعل الخيار العسكري هو الاداة الوحيدة المتبقية بيد الادارة الاميركية لتحقيق ضغط فعال.
واضافت المصادر ان التوجه الاميركي الجديد يستند الى رؤية استراتيجية تهدف الى تحييد القدرات العسكرية الايرانية ومنعها من الاستمرار في تهديد المصالح الاميركية وحلفائها في المنطقة. واوضحت التقارير ان قائمة الاهداف المحتملة التي يدرسها البيت الابيض تتجاوز المنشآت العسكرية التقليدية لتشمل البنية التحتية للطاقة مثل مصافي النفط ومحطات توليد الكهرباء الحيوية. وبينت القيادة المركزية الاميركية ان هذه الخطط ستظل قائمة وفعالة حتى يطرأ تغيير جذري في السلوك الايراني او تضعف قدرة طهران على مواصلة العمليات الميدانية.
تصاعد حدة الخطاب السياسي والميداني
وكشفت طهران من جانبها عن رفضها المطلق للضغوط الاميركية متوعدة برد واسع النطاق يستهدف المصالح الاميركية في حال تعرضها لاي هجوم. وقال علي عبد اللهي قائد مقر العمليات في القوات الايرانية ان التحركات الاميركية الاخيرة تمثل استراتيجية خطيرة قد تجر المنطقة نحو تصعيد غير محسوب العواقب. وشدد المسؤول الايراني على ان بلاده لن تقف مكتوفة الايدي امام التهديدات المتزايدة.
واشار مراقبون الى ان حالة التاهب انتقلت الى البعثات الدبلوماسية حيث حذرت السفارات الاميركية في عواصم الشرق الاوسط رعاياها من بيئة امنية بالغة التعقيد. واكدت هذه السفارات على ضرورة اتخاذ اقصى درجات الحيطة والحذر مع وجود احتمالات قوية لحدوث تصعيد مفاجئ قد يؤثر على استقرار المنطقة بالكامل. واضافت التعليمات الاميركية للمواطنين بضرورة الاستعداد لاي طارئ قد يتطلب المغادرة الفورية في حال تفاقم الوضع الميداني.
