سجلت الساعات الاخيرة ارتفاعا جديدا في حصيلة الشهداء داخل قطاع غزة نتيجة غارات جوية مكثفة شنها جيش الاحتلال على مناطق سكنية متفرقة، حيث اكدت الطواقم الطبية ارتقاء ثلاثة فلسطينيين بينهم طفل في قصف استهدف شقة سكنية غرب مدينة غزة. واضافت المصادر الطبية ان الغارات لم تتوقف عند هذا الحد، بل طالت تجمعات للمدنيين في شارع دير اللاتين بالبلدة القديمة ومناطق اخرى، مما ادى الى وقوع اصابات متفاوتة الخطورة وسط حالة من التوتر الميداني الكبير. وبينت التقارير الواردة من الميدان ان القوات الاسرائيلية نفذت عمليات توغل مفاجئة في حي الزيتون تزامنت مع قصف مدفعي عنيف استهدف محيط دوار دولة، مما فاقم معاناة السكان في تلك المناطق.
تواصل الانتهاكات الميدانية في القطاع
واكد شهود عيان ان طائرات مسيرة اسرائيلية كثفت من طلعاتها واستهدافاتها المباشرة للمنازل في منطقة الصناعة وحي الشيخ رضوان، وهو ما اسفر عن سقوط شهداء وجرحى تم نقلهم الى المستشفيات القريبة لتلقي العلاج. واوضح مراسلون ميدانيون ان العمليات العسكرية امتدت لتشمل مناطق وسط القطاع، حيث استهدف قصف جوي فناء منزل في مدينة دير البلح، بينما شهدت مدينة خان يونس جنوب القطاع استشهاد شاب متأثرا بجراحه التي اصيب بها في منطقة مواصي خان يونس. واشار تقرير صدر عن وزارة الصحة الى ان وتيرة الاستهدافات ارتفعت بشكل ملحوظ خلال الشهر الماضي، مسجلة اعلى معدل للضحايا منذ بداية العام الحالي.
مستقبل التهدئة في ظل الغارات المستمرة
وكشفت المعطيات الميدانية ان هذه الخروقات تأتي في وقت يتحدث فيه المجتمع الدولي عن مساع للتوصل الى خطوات عملية لتنفيذ مراحل وقف اطلاق النار، الا ان الواقع على الارض يشير الى استمرار العمليات العسكرية. واظهرت الاحصائيات ان عدد الشهداء منذ اقرار اتفاق التهدئة قد تجاوز الالف ومئتي شهيد، مما يضع مستقبل الاتفاق المبرم تحت تساؤلات كبيرة حول جدوى الوعود السياسية في وقف نزيف الدم. وافاد مراقبون بأن استمرار الغارات رغم الاعلانات الامريكية عن تقدم في خطط انهاء الحرب يعكس فجوة كبيرة بين التصريحات الدبلوماسية والممارسات العسكرية على ارض الواقع.
