كشفت طواقم الدفاع المدني في غزة عن انتهاء عمليات البحث المستمرة منذ اسبوعين في حي الصبرة جنوب المدينة، حيث تمكنت الفرق من انتشال رفات 112 شهيدا كانوا عالقين تحت انقاض المنازل التي تعرضت للقصف العنيف، في مشهد يجسد حجم المعاناة المستمرة للمدنيين في القطاع.
وبينت الاحصائيات الرسمية الصادرة عن الفرق الميدانية ان قائمة الضحايا ضمت 40 طفلا و38 امرأة، اضافة الى سبعة اشخاص من ذوي الاعاقة، مما يعكس طبيعة الاستهداف الذي طال فئات هشة داخل المناطق السكنية المكتظة.
واوضحت الطواقم ان عمليات البحث واجهت تحديات لوجستية كبيرة نتيجة تراكم الركام والدمار الهائل الذي خلفته الغارات، وهو ما تطلب جهودا مضنية استمرت لنحو 14 يوما متواصلا للوصول الى جثامين الشهداء.
دعم دولي لجهود الانتشال
واكدت اللجنة الدولية للصليب الاحمر مساندتها لفرق الدفاع المدني في هذه المهمة الصعبة، حيث وصفت المتحدثة باسم اللجنة اماني الناعوق البحث عن المفقودين بانه قضية انسانية ملحة تتطلب تضافر كافة الجهود وتوفير المعدات اللازمة بالتنسيق مع مختلف الاطراف.
واشارت التقارير الميدانية الى ان الاف الاشخاص لا يزالون في عداد المفقودين منذ بداية التصعيد العسكري، مع وجود تقديرات تشير الى ان اعدادا كبيرة من الضحايا لا تزال مطمورة تحت اكوام الانقاض التي تغطي مساحات واسعة من القطاع.
وشددت الجهات المعنية على ان استمرار عمليات البحث يعد اولوية قصوى لانتشال الضحايا وتوثيق المأساة، في ظل استمرار المخاطر الميدانية التي تواجه فرق الانقاذ اثناء اداء مهامها في المناطق المدمرة.
