شهدت الاراضي الفلسطينية اليوم موجة تصعيد جديدة حيث ارتقى ستة شهداء في قطاع غزة جراء غارات جوية مكثفة استهدفت مناطق متفرقة في القطاع. وبينت التقارير الميدانية ان الطائرات المسيرة التابعة للاحتلال شنت هجمات دقيقة طالت تجمعات للمدنيين في حي الشيخ رضوان ومدينة دير البلح وحي الصبرة وتل الهوى مما اسفر عن وقوع اصابات في صفوف المواطنين. واكدت مصادر محلية ان القصف طال البنية التحتية الطبية حيث دمرت غارة اسرائيلية مستودع الادوية والمستلزمات التابعة لمستشفى شهداء الاقصى مما تسبب في تشريد عشرات العائلات النازحة التي كانت تحتمي في محيط المستشفى.

واضافت الاحداث ان وتيرة العنف لم تتوقف عند حدود غزة بل امتدت لتشمل الضفة الغربية التي شهدت حملة مداهمات واسعة اسفرت عن اعتقال ثمانية عشر فلسطينيا. وكشفت التحركات الميدانية ان الاعتقالات تركزت في الخليل ونابلس وطوباس وبيت لحم حيث طالت عمالا وفتية وسط ترويع للمواطنين داخل منازلهم. واشار مراقبون الى ان قوات الاحتلال حولت بعض المنازل في بلدة عصيرة الشمالية الى مراكز تحقيق ميدانية في خطوة تهدف الى تضييق الخناق على السكان وارهابهم.

ضغوط التهجير القسري وهجمات المستوطنين

وبينت الوقائع ان سلطات الاحتلال تواصل سياسة التطهير العرقي من خلال اجبار المواطنين على هدم منازلهم ذاتيا في بيت جالا لتفادي الغرامات الباهظة. واوضحت المعطيات ان الهجمة لا تقتصر على الهدم بل تشمل اخطارات بالاخلاء كما حدث مع عائلة الشهيد فاروق رمضان في نابلس التي تلقت امرا بهدم منزلها المكون من ثلاثة طوابق في مهلة زمنية وجيزة.

واكدت التقارير ان اعتداءات المستوطنين تصاعدت بشكل موازي حيث سجلت حوادث اعتداء بالضرب ورش غاز الفلفل ضد شبان فلسطينيين قرب رام الله. واوضحت ان المستوطنين عمدوا الى احراق مركبات وتخريب ممتلكات زراعية في قرى الخليل وجنين وسط حماية مباشرة من قوات الاحتلال التي منعت طواقم الاسعاف من الوصول الى المصابين في بعض الحوادث. واظهرت هذه الممارسات مدى التنسيق بين المستوطنين والجيش في تضييق الخناق على التجمعات الفلسطينية ومحاولة تهجير المزارعين عن اراضيهم.