أفادت وكالة "نوفوستي" أن أفرادا من الجيش الإسباني، إلى جانب الشرطة والحرس المدني، يقومون بتمشيط شوارع ومناطق مدينة سبتة بحثا عن مهاجرين مختبئين.
وتقوم الدوريات بتفتيش أسفل الجسور وبالقرب من المباني السكنية وفي الحدائق والأنفاق وقنوات الصرف الصحي بالإضافة إلى تفتيش أسطح المنازل وغيرها من الأماكن التي قد يختبئ فيها المهاجرون غير الشرعيين.
وفي إحدى الحوادث، طارد أفراد الجيش مجموعة من المهاجرين الفارين.
وخلال المطاردة، ضرب أحد الضباط أحدهم بهراوة، بينما حاول الآخرون الاختباء بين المباني المجاورة.
ويتم اصطحاب المهاجرين الذين تم التعرف عليهم إلى معبر تاراجال الحدودي، حيث يخضعون للمراقبة لضمان عدم انحرافهم عن مسارهم. وقد تمكن بعضهم من الإفلات من مرافقيهم والعودة إلى الأحياء في المدينة.
وأفادت تقارير إعلامية بأن ما يقدر بنحو 60 ألف شخص عبروا إلى سبتة خلال الأيام القليلة الماضية، وهو ما يمثل أكثر من نصف عدد سكان المنطقة البالغ 77 ألف نسمة. وقدرت وزارة الداخلية الإسبانية أن نحو 49 ألف مهاجر عبروا إلى سبتة خلال 24 ساعة فقط.
وأعلنت السلطات الإسبانية حالة الطوارئ، وطلبت تدخل الجيش لصد عمليات العبور الجماعي.
وأثارت الأزمة موجة من التحركات الدبلوماسية في أوروبا، فانتقدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين المشاهد القادمة من سبتة، ووصفتها بأنها "غير مقبولة"، مطالبة بوقف عمليات العبور الخطرة فورا. كما اتهمت وزارة الخارجية الأمريكية الحكومة الإسبانية بـ"تعمد السماح بتسهيل الهجرة غير النظامية الجماعية إلى أوروبا".
