كشفت التعديلات الاخيرة على قانون الملكية العقارية عن توجه حكومي جاد لتبسيط الاجراءات الادارية امام المواطنين والمستثمرين في قطاع الاراضي. واكد وزير الشؤون السياسية والبرلمانية عبد المنعم العودات ان هذه الخطوة تهدف الى كسر الروتين من خلال تفعيل مراكز الخدمات المشتركة وتسهيل عمليات استماع الاقرار العقاري خارج مقر الدائرة. واوضح العودات ان هذه التغييرات تمثل ركيزة اساسية لتطوير البيئة التشريعية بما يضمن سرعة انجاز المعاملات وتحقيق المرونة المطلوبة في التعاملات اليومية.

نقلة نوعية في ادارة السوق العقاري

وبين الوزير ان القانون الجديد استحدث وحدة تنظيمية متخصصة داخل دائرة الاراضي والمساحة تتولى رصد واقع السوق واصدار نشرات دورية دقيقة. واضاف ان هذه الوحدة ستلعب دورا محوريا في تقديم قراءات مستقبلية تساعد المستثمرين على اتخاذ قرارات مدروسة بعيدا عن العشوائية. وشدد على ان هذه الخطوة تعد نقلة نوعية في عمل الدائرة لتعزيز الشفافية ورفع كفاءة الاداء المؤسسي في خدمة الاقتصاد الوطني.

دعم الاستثمار والبيع على المخطط

واشار العودات الى ان التعديلات فتحت الباب امام البيع على المخطط بشكل قانوني وميسر للمستثمرين. واكد ان حصول المشتري على شهادة تخصيص معتمدة من الدائرة يسهل عليه التوجه للجهات التمويلية والحصول على القروض اللازمة لتنفيذ مشاريعه. وذكر ان رقمنة الاجراءات والتحول نحو المعاملات الالكترونية الكاملة سيؤدي حتما الى تقليل التكاليف والوقت والجهد على المواطنين بشكل ملحوظ.

تطوير البنية التحتية وازالة الشيوع

واوضح ان مجلس النواب وافق على توسيع تعريف الطريق ليشمل السكك الحديدية والجسور والادراج ضمن منظومة التخطيط العمراني. واضاف ان القانون يعالج ملفات ازالة الشيوع العالقة عبر تبسيط الاجراءات وتسريع وتيرتها لخدمة الاف العقارات التي كانت معطلة لسنوات. وبين ان التعديلات تمنح مرونة اكبر في قسمة العقارات المشتركة وتضع اطرا زمنية ملزمة للحكومة والبلديات لدفع بدلات الاستملاك لضمان حقوق المواطنين.