كشفت هيئة شؤون الاسرى والمحررين عن واقع مرير تعيشه الاسيرات الفلسطينيات داخل سجن الدامون في ظل تصاعد الانتهاكات الممنهجة التي تمارسها ادارة السجون بحقهن. واكدت الهيئة ان الظروف الاعتقالية وصلت الى مستويات غير مسبوقة من القسوة مما يفاقم معاناة المعتقلات اللواتي يواجهن سياسات تنكيلية يومية في ظل غياب تام لاي رقابة دولية على اوضاعهن الانسانية.
واوضحت الهيئة من خلال افادات قانونية ان الاسيرة امنة سويلم تعاني من وضع صحي حرج نتيجة اصابتها بتمزق في اوتار الكتف ومشاكل في الغدة الدرقية وفتق في عضلات البطن وسط اهمال طبي متعمد. وبينت المحامية ان الاسيرة ليلى خليل تقبع في ظروف العزل الانفرادي حيث تشتكي من سوء نوعية وكمية الطعام المقدم بالاضافة الى تقليص ساعات الفورة الى ساعة واحدة فقط مما يمنع الاسيرات من ممارسة ابسط حقوقهن في الاستحمام والحركة.
واضافت الهيئة ان سلطات الاحتلال تواصل فرض عزلة تامة على السجون عبر منع اللجنة الدولية للصليب الاحمر من زيارة المعتقلين منذ فترة طويلة مما يفتح الباب امام المزيد من التجاوزات القانونية. وشدد تقرير الهيئة على ان غياب الرقابة الدولية ساهم في تحويل حياة الاسرى الى مأساة حقيقية في ظل سياسة الاستفراد التي تنتهجها ادارة السجون بعيدا عن انظار العالم.
تفاقم الاوضاع الصحية والانسانية داخل المعتقلات
واكد رئيس الهيئة امين شومان ان الارقام المتعلقة بضحايا الحركة الاسيرة تشير الى استشهاد العشرات منذ بدء الاحداث الاخيرة نتيجة سياسات التنكيل والاهمال الطبي المتعمد. واشار الى ان الظروف الحالية تجاوزت في سوئها كافة التجارب السابقة حيث يعاني الاف الاسرى والاسيرات من حرمان كامل من المستلزمات الاساسية ومواد التنظيف الشخصية مما ادى الى انتشار الامراض المعدية داخل الاقسام.
واوضح ان هذه الممارسات تمثل انتهاكا صارخا لكافة المواثيق والاعراف الدولية التي تكفل حقوق الاسرى في المعتقلات. واختتمت الهيئة بيانها بالتحذير من استمرار هذا النهج التضييقي الذي يستهدف كرامة الاسرى وحياتهم في ظل صمت دولي مطبق يسمح باستمرار هذه الممارسات الكارثية.
